الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٩ مايو-٢٠٢٤       28490

بقلم / نجاة بنت محمد القرشي

* الأثر في التربية الإيجابية 

* أهمية الأسرة

* إختيار الزوجة الصالحة 

* المسؤولون عن التربية 

* خطوات ووسائل كي لايفلت من بين أيدينا أبنائنا. 

الأثر في  التربية الإيجابية  يبدأ منذ سن مبكر للأطفال فإستخدام أسلوب الرفق واللين ووجود القدوة الصالحة وعدم استخدام العنف وخاصة أثناء تعليمهم ربما انه يؤدي الى نتائج عكسية كما ينبغي تعليمهم منذ الصغر الحلال والحرام والطقوس الدينية التي تعزز التربية السوية لدى الأطفال .

فمن السائد أن مايفسد الأنباء هو الإهمال والتفريط من جانب الوالدين في تعليم أمور الدين والعقيدة الصحيحة وقد ثبت أن الطفل في مراحل السبع سنين الأولى يخزن المعلومات التي يتلقاها من قبل الوالدين أو من المجتمع لذلك يجب علينا الإستغلال الأمثل وكما في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام "ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه" كما يساعد أيضآ في تنمية علاقاتهم الإجتماعية والعاطفية والعقلية ، والكثير من التأثيرات الإيجابية الأخرى مثل إحترام الذات وقوة الشخصية ، بالإضافة إلى سلوكيات إيجابية تحسن من شخصية الأطفال منذ الصغر .

فالأسرة هي القوة النفسية للأبناء حيث تشكل لديهم مختلف الاتجاهات والقيم والمعايير السلوكية والأخلاقية .

ويمكن القول بأن للأسرة دور كبير في رعاية الأولاد منذ ولادتهم وهي اللبنة الأساسية في بناء الأبناء .

ومن تلك الأسس :

الإختيار السليم للزوجة لأنها ستصبح أم وقدوة وهي مدرسة وصانعة الرجال .

وكما قال الشاعر حافظ إبراهيم في الأم في هذا البيت:

 

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها

أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

 

وكقوله عز وجل على لسان الصالحين من عباده ( الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين إماما ) فالتربية الإيجابية لا تقتصر على الوالدين فحسب بل على المعلمين والأشخاص المحيطين بالصغار من الأجداد وهنا لي وقفة مهمة لما لهذا الأمر من اهمية كبيرة ... فكثير من الأحفاد يعيشون في بيئة الأجداد للزوجين وهم ينقسمون الى قسمين : فئة مرفهة يتنعمون بتربية فارهة مليئة بالإفراط في كل شي وهذا مؤشر خطير ينشأ فيه الأبناء على الدلع المفرط واللا مبالاة وعدم تحمل المسؤولية والتشتت بين دور الوالدين والأجداد في التربية خاصة عندما يكون الوالدين حازمين في تربيتهم وتعليم ابنائهم اسس وضوابط مهمة وإيجابية في مسيرتهم .

فيعيشون مذبذبين ؟ وغير قادرين على الإستيعاب وأما الفئة الثانية فهي فئة معاكسة يُعلمون الصغار على بعض التصرفات السيئة والغير حسنة سواء من الجد أو العم أو الخال ؟؟؟!

كقولهم للطفل باللهجة الدارجة "قوله مالك دخل" لشخص يكبره سنا أو اضربه أو يجعله يتصرف بشكل أو بطريقة غير مهذبة سواءاً من حركات اوعبارات غير لائقة وهذا بسبب تخلي الوالدين عن مسؤوليتهم وترك المجال للتدخل الغير سليم من غيرهم لجهلهم بردات الفعل المستقبلية لدى الصغار عندما يصبحون كبار .

وهناك نقطة مهمة جدا لابد من معرفة متى نحاورهم؟ وعن ماذا نحاورهم؟ وفيما نحاورهم هل نحاورهم بما نهتم به نحن؟ أوبما يهتمون به هم لذلك يجب علينا معرفة ما يحتاجونه ويريدونه حتى يسهل الحوار معهم .

فوجود العائلة على طاولة واحدة هي ميزة عظيمة ونعمة تستحق أن تشكر ونحمد الله عليها لما لها من عواقب سليمة وجميلة ..

فمع عولمة التغذية والغذاء والوجبات السريعة كثير منا يفتقدون تلك الميزة الجميلة ، فجلوسنا حول طاولة واحدة تشعرنا بالحب والألفة ويعطيهم مجال لطرح مواضيعهم وأفكارهم وأخذ الإستشارات منهم وحل بعض المشاكل إن وجدت لديهم .

لأن زمننا هذا يمتاز بتطور الحياة فيه والإنفتاح للفضاء الإلكتروني وربما يجدون كل مايريدون من خلال محرك البحث على شبكة الإنترنت "قوقل" ومن خلال مواقع التواصل الإجتماعي ومن الممكن يجدون ما يسئ ويؤثر عليهم في تربيتهم .

فلنحذر قبل الندم فمن الضروري الأخذ بعين الإعتبار لتلك الأمور وإنه ما من سبيل للخروج بأبناء هذه الأمة من غثائية السيل إلا بتربية إحسانية تبتغي رضى الله عز وجل في وسائلها وغاياتها وواقعية تنطلق عن علم وبصيرة بأرضيتها ومعيقات سيرها لتصبح  التربية الإيجابية  مساعدة على العطاء والبذل من اجل الآخرين وعلى قدر عال من الإحساس بهم.

فكلما ارتفع مستوى  التربية الإيجابية  كلما ارتفع مستوى الأخلاق الصالحة وانخفض مستوى الجرائم في هذه المجتمعات .

فلابد تكون لنا إضافة جميلة بالحب والاحتضان باللمسة والبسمة فالإلتفاف حولهم يشعرهم بالأمان والثقة والإرتباط الأسري ويتقبلون منا كل مانريد إيصاله إليهم باقتناع فابالحب نصل لأسرة تمتلك كل المميزات والمهارات والعوامل التي ترتقي بنا .

وحتى لايفلت أبناؤنا من بين أيدينا هناك خطوات ووسائل يجب أن نتبعها وهي كالتالي :

 

١/ القدوة الحسنة في التربية ضرورة جدآ لكي يتم غرس القيم السليمة .

٢/ احتوائهم بحب وحنان.

٣/ تعويدهم على الصلاة وحثهم عليها .

٤/ توضيح تعاليم الدين لهم بكل سهولة ويسر تارة بالترغيب وتارة بالترهيب .

٥/ الرفق واللين في المعاملة وخاصة عند تقويم السلوك وغرس القيم والمبادئ فيهم .

٦/ تجنب التدليل الزائد في  التربية الإيجابية  حيث يؤدي الى العادات السلبية الغير مرغوبة .

٧/ احترام مشاعرهم أمام الآخرين وتجنب الحديث عن أخطائهم و عاداتهم السلبية 

 ٨/ تعليمهم كيفية الإحترام والتقدير لمن يكبرهم سنا.

٩/ الإبتعاد عن النقد والسخرية لأنه يؤدي الى ضعف الثقة بالنفس والانطواء وأحيانا إلى العناد وردات فعل سلبية .

١٠/ حُسن الإستماع والتوجيه لهم بطريقة ايجابية .

١١/ الجلوس معهم ومناقشتهم في أمورهم بعناية .

١٢/ الحوار الهادف يجعلهم مهذبون في تعاملهم مع الآخرين .

١٣/ تحديد جلسة أسبوعية ترفيهية للإجتماع بين أفراد الأسرة .

١٤/ التأديب وحثهم على تحمل المسؤولية .

١٥/ اتفاق الوالدين على أسلوب محدد للعقاب والثواب والثبات عليه .

١٦/ التصميم الدائم على النجاح 

١٧/ تكريمهم إذا حصلوا على شهادة أو تخرجوا من مرحلة من باب التحفيز وتطيب الخاطر .

١٨/ الصراحة والوضوح والوفاء بالوعد 

١٩/ الخروج معهم في رحلات وأخذ أصحابهم معهم حتى لو على جلسة شاي من باب كسر الحواجز وانتهاز الفرصة للتعرف على شخصياتهم عن قرب وتوجيههم للسلوك الإيجابي بطريقة لبقة وممتعة .

٢٠/ منحهم الثقة وعدم الإفراط فيها لا ضرر ولا ضرار ولابد من متابعتهم حتى لايقعوا في أيادي ملوثة 

٢١/ إشباع رغباتهم بما يتناسب مع أعمارهم وهذا مهم جدا فلا نعطى الصغير اكبر من حجمه ولا الكبير حتى لا يتمادون فخير الأمور الوسط .

ونقاط كثيرة جدآ ولكن هذه التي وردت في ذاكرتي حاليآ فيجب علينا التمعن في هذا الأمر بنظرة اعمق وإيجابية أكثر لكي ينمو الصغار ويكبرون بأمان على أسس وضوابط وآداب وتعامل راقي.

دمتم بخير في ظل اسرة محبة .