الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ مايو-٢٠٢٤       21120

 بقلم- الشاعرة جميلة خميس
 ‏

كان طائرًا هائما على وجهه لا يعرف من الجهات الأربعة غير الجهة الخامسة عشرة، وكلما أقترب من الأرض قلت جهاته العدة، حتى أصبحت وجهته الوحيدة وقصيدته المجيدة التي رفض أن يكتبها، وأراد أن يبقى محلقًا بعيدًا وبعد أن تجاوز أياما من العمر الذي لم يعد عمرا بدوني، قرر أن يأوي إلى قمم الجبال لعلها تعصمه من غرام وفي إحدى الليالي المشمسة أعلن توبته وقرر أن يضمني لكتاباته، وناداني بعيونه التي لم تر جمالا قط جمال قصائده وكأن حظي العاثر ما زال يلاحقني حتى حين أحببته وقررت الصعود إلى جبال حبه، تلك الجبال الوعرة الشاهقة وصخورها الحادة، أدمتيديي وقدمي وشفتاي وقلمي وعندما اقتربت من الوصول إليه حدثت هزة أليمة، فتساقطت الجبال صخرة، صخرة أبقى تحت ركام الذكريات وهو حر طليق في سماء الغياب هائما دون قلب...