العيد .. وفلسفة المشاعر
الكاتبة مريم الهذلي*
أجمل وأبلغ ما قيل في وصف شعور الفرح بالعيد من وجهة نظري قول الرافعي" جاء يوم العيد ، يوم الخروج من الزمن إلى زمن وحدَه لا يستمر أكثرَ من يوم" وأتساءل هنا كيف للمشاعر أن تكون بهذه القوه ؟ يخرج الانسان من زمن إلى زمن آخر، وتخرجه مشاعره وفرحته وشعوره بالألفة ومشاركة الفرح مع الأحباب، فيضحك ويبتسم على أصغر الأمور ، ويتجاوز ويغض الطرف عن أكبرها ، حفاظا على معالم الزمن الذي انتقل إليه والذي لايسمح سوى بالفرح والكثير منه والبحث عن أسبابه ، خاصة عندما يتذكر بأن مدة الزمن الذي انتقل إليه قصير وسرعان ما ينقضي فيحاول أن لايخسر فيه ثانية بعيد عن شعور الفرح .
فنحن إذا
نتقلب في الأزمان بمشاعرنا ومافي دواخلنا ، بل ونقلبها كيفما نشاء ومتى ما اشتهينا ، فالمشاعر والاحاسيس والقدره على توجيهها الوجهة الصحيحة مصدر أساسي لقوتنا على تقبل الأزمان وتقلب الأيام .
ومتى ما قويت تلك المشاعر بالله وتغذت بأمان القرب منه كانت قويه وصلبة ، ومتى ما بعدت واتكأت على هوى النفس و مبتغاها مالت للهشاشة والانكسار
وحينها كيف هو ياترى وضع الزمن التي تأخذك إليه تلك المشاعر المهزومه !
سلمتك مشاعري وأحاسيسي يارب ، بطاعتك تسعد وبالبعد عنك تشقى ، وكل أزماني القادمه وأنا بين يديك ستكون بخير مادمت أنت ياربي معي ♥️.
*أكاديمية بقسم الإعلام والإتصال ..جامعة أم القرى