المحرر الثقافي محمد الحارثي
قصيدة "عزف الحروف" للشاعرة المتألقة عفاف بنت حسين الحربي بالأمس عزفت بأعذب الكلمات من شعر التفعيلة والتي نُشرت بصحيفتنا الغراء وها هي اليوم تمنح الصحيفة وبهذه المناسبة السعيدة هذه القصيدة من نوع الشعر العامودي هذه الشاعرة المتمكنة من لغتها العربية وبفصاحة لسانها الذي لايلحن في القول وجزالة ألفاظها وبلاغة معانيها في كل أنواع الشعر فجادة قريحتها بهذه القصيدة لتملأ البهجة من حولنا وبمدينتها التي عشقتها ام القرى مهبط الوحي وموئل العاشقين من المسلمين بحرمها وبالكعبة وبالحطيم وبزمزمِ والمقام أبدعت هذه الشاعرة في هذه الأبيات التي توشحت وتطرزت بعذب الكلمات لتنثر لنا البهجة والسرور في أنفسنا ببهجة العيد والمتعطشة لقبول قيامها وصيامها من ربها عز وجل وتقول فيها؛
مـن مـكـةَ الغـرّاء تَصدحُ أحـرفي
وتجـودُ شِـعـرًا من بَـنـانِ العازفِ
تَتـدفّقُ الأفـراحُ يَسـرِي نبـضُـها
كالبسمـلاتِ على شِفَـاهِ العاكِفِ
تأتيـكُـمُ مِلءُ البـطـاحِ عبـيرُهـا
تـلك التهاني في اشتياقٍ جَـارفِ
عيـدٌ سعيــدٌ والأمـانُ مـرفـرفٌ
درعٌ حصينٌ حولَ قلبِ الخائفِ
عيـدٌ سعيـدٌ والأنـامُ تصافحتْ
تختـالُ في زَهـوِ الربيـعِ الوارفِ
عيـدٌ سعيـدٌ والقلـوبُ تـآلفتْ
ويدُ الكِرامِ تَخيطُ جَرحَ النـازِفِ
عيـدٌ سعيـدٌ يا بـلادِي واسلمي
ظـلٌّ من الأعـيـادِ أرضُ النـائفِ