الكاتب : النهار
التاريخ: ١٩ مارس-٢٠٢٤       28930

"شيربروك" مجموعة قصصية للقاصة الأستاذة ناديه خوندنه

المحرر الثقافي محمد الحارثي

صدر للأديبة القاصة الأستاذة ناديه عبدالوهاب خوندنه أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة أم القرى مجموعة قصصية عنوانها: "شيربروك" كأول إصدار قصصي لها في كتاب بطباعة فاخرة لنادي مكه الثقافي الأدبي ومؤسسة الإنتشار العربي ويحتوي الكتاب على مجموعة من القصص القصيرة وكانت القاصة لها أسلوبها المتفرد الجميل في السرد بطريقة السهل الممتنع بعيدا عن التعقيد اللفظي وتأخذ القارئ وتحلق به من حارات وأزقة مكه العتيقة التي تحيط بالحرم كإحاطة السوار بالمعصم ومن حيها الشهير "برحة الفلق" في قصة "الأنسية" والتي برعت القاصة في تعبيرها المدهش للشخصية وهي لإمرأة حين إستوقفها العسه في أخر الليل في الحي ومن مهامه حراسة الحارات من الغرباء والحرامية ليسألها من أنتِ لتقول له أنا أنسية ولست بجنية بأسلوب ساخر أضفت عليه الطرفة وأضفت على السرد بروحانيات وطقوس المكان لقربه من الحرم المكي ونجد إسم "برحة" هذا ما درجت عليها الألفاظ اللغويه المكية المحكية منذ القدم وهي من معاجم اللغة من البراحات وأشهرها برحة الطفران بحي إجياد إلى الدحلات وأشهرها دحلة الرشد بحي المسفلة لتأخذ القارئ وتنتقل به من ثقافة إلى ثقافة أخرى إلى شارع  شيربروك  الشهير بكندا القلب النابض بمدينة مونتريال وهو نسبة لأشهر جنرال بالجيش البريطاني السير جون  شيربروك  والذي عاش في القرن الثامن عشر للميلاد الذي سمي به هذا الشارع حيث كانت إقامتها به كمحطة في حياتها و من خلال قصتها "لشيربروك" وبكل تفاصيلها الجميلة فنجد بأن هذه القاصة البارعة والتي إستطاعت توظيف مضمون القصة بشخوصها بتصوير تراجيدي متسلسل وبعضها مستوحاة من واقع الحياة الإجتماعية لمكه العاشقة لها وبعضها إستلهمتها من خيالها المبدع وهذه القاصة المكية التي تشربت الثقافة الغربية من خلال تخصصها في اللغة الإنجليزية وعاشت الغربة لدراستها لكنها كانت محافظة على أصالتها المكية وثقافتها وهويتها العربية وهنا تكمن قوة ملامح شخصيتها وصدرت هذه المجموعة القصصية بنسختها المترجمة للغة الإنجليزية عن "دار تكوين العالمية للنشر والتوزيع" وقامت بترجمتها هي كما صدر لها كتاب بعنوان" لطائف المعنى: دراسات في السرد الأدبي السعودي" النسخة العربية تأليفها والناشر دار المفردات وقامت بترجمتة للغة الإنجليزية سوزان برنل لوكالة حرف الأدبية ضمن مبادرة ترجم لهيئة الأدب والنشر والترجمة بالسعودية والأستاذة نادية لها نشاطها الثقافي والأدبي في الملتقيات والمؤتمرات الأدبية  سواءا داخل الوطن أو خارجه كما أقيمت لها أمسيات أدبية بالتعاون مع الشريك الأدبي ومنها قراءات أدبية لروائيات سعوديات وعربيات ولها عضوية في المؤسسات الثقافية بوطنها و بخارجه في الحقيقة الأستاذة ناديه وجه مشرق وصوره مثالية للسيدة السعودية المثقفة المنتجة والتي تسهم في الحراك الثقافي لدينا