المحرر الثقافي محمد سعيد الحارثي
أحيا البروفسور عبدالمجيد الطيب عمر أمسية ثرية عن اللغة العربية بمقهى هارلو بحي الرصيفة بمكة يوم امس الأربعاء الموافق ٢٠ ديسمبر بالتعاون مع الشريك الأدبي وكان عنوان المحاضرة "حكاية اللغة العربية" هذا العنوان الذي حوى على كل التفاصيل عن هذه اللغة وهي تعيش في أيامها وأجوائها الإحتفائية من الثامن عشر من الشهر الحالي ديسمبر وأدارت الحوار بكل إقتدار الإعلامية والكاتبة رزان سندي والتي دائما ماتجعل من الحوار يرقى لمستوى الشخصية المحاضرة أمامها فما بالنا بقامة علمية مثل البروفسور والذي دائما مايدهشنا بهذا الكم الهائل من المعلومات والإستنتاجات المذهلة عن هذه اللغة العظيمة والبروفسور إستهل محاضرته عن ماتميزت به اللغة العربية مقارنة باللغة الإنجليزية كمثال وهي التي طغت على اللغات الأخرى في لغة التخاطب فذكر البروفسور بأن اللغة الإنجليزية لاتفرق بين الذكر والأنثى والجمع في التخاطب مثل إسم الإشارة "You" يستخدم للجميع ولايفرق بينها بينما اللغة العربية هي لغة البيان والوضوح فالذكر يختلف في التخاطب عن الأنثى وهذه ميزة ميزتها حتى أنه ذكر النظام الصوتي في اللغة العربية فهي تستخدم فيها عدة اصوات للتمييز بين الحروف فهذا غير موجود في لغات واردف قائلا بأن الحركات هي بحد ذاتها أصوات بينما قارن بلغات أخرى فذكر بأنه لايوجد بها أصوات مما أضر بهذه اللغات وزادها غموضاً وعدم الوضوح وتسببت هذه العلة بأضرار كبيره عليها وخلص للقول بأن اللغة العربية تميزت عن غيرها من اللغات بما فيها اللغة الإنجليزية ببيانها واصواتها وماذكره في محاضرته هو مدون بأحد مؤلفاته القيٌمة وهو كتاب "منزلة اللغة العربية بين اللغات المعاصرة دراسة تقابلية" الذي يعد من الكتب ذات المرجعية عن خصائص اللغة العربية ولاسيما بأن هذا العلامة جمع بين لغتين بأرفع الدرجات العلمية وهو تخصصه الأساسي في اللغة الإنجليزية وحصل لاحقا على درجة الدكتوراه في اللغة العربية و ماحصوله على هذه الدرجة إلا من أجل خدمتها لتبيان عظمة هذه اللغة حين إستشهد بالأية الكريمة في قوله عزوجل:{ الرَّحْمَٰنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ } فحينها أنهت المحاورة هذه الأمسية وشكرت فيها راعي الأمسية على هذا الكم النوعي من المعرفة وهذا التدفق العلمي الذي أفاد به حضور الأمسية وكانت الأستاذة رزان سندي كعادتها متألقة بطريقة طرحها للأسئلة على المحاضر فأثنى عليها البروفسور بأسلوبها الذكي في الطرح وأفسحت المجال للحضور بالمدخلات لطرحها على الضيف فكانت أمسية رائعة وزادها بهاءاً وألقاً البروفسورعبدالمجيد والمحاورة القديرة رزان سندي وكان القائمين على المقهى ومعهم المشرف على النشاط الثقافي الأستاذ عمر قاضي عملوا على تهيئة الأجواء لهذه المحاضرة وتميز هذا المقهى بهدوئه وجمالياته في الديكور