النهار - وائل العتيبي - الرياض
في قلب العاصمة الرياض، ينبض مركز سرد الثقافي بحيوية وإبداع، حيث يمثل وجهةً متكاملةً للفنون والثقافة. يُظهر الجمهور إقبالاً كبيراً وحماساً ملحوظاً تجاه هذا الصرح الثقافي، الذي وُصف بأنه يلبي "تعطشاً" لهذا النوع من الأنشطة الإبداعية.
يقول عبدالله صالح الحضيف، المؤسس والمدير العام لمركز سرد الثقافي، إن افتتاح المركز شهد إقبالاً تجاوز التوقعات وحضوراً ملفتاً منذ أيام الافتتاح الأولى(افتتح في أوائل عام 2024)، مما يدل على حاجة الجمهور لمثل هذه المساحات الثقافية التي تتيح لهم الانغماس في عالم الإبداع والفنون.
ومن خلال استطلاعات الرأي على وسائل التواصل الاجتماعي أثنى الجمهور على شمولية المركز وتنوع الأنشطة، مع إشادات بإثراء المشهد الثقافي في إقامة فعاليات، منتديات، وورش عمل عالية الجودة تشمل المسرح، السينما، والموسيقى، والازياء مما يجعله وجهة متكاملة للفنون.
وبين " الحضيف" ان مركز سرد باختصار هو"حاضنة للإبداع"
فالمركز يسعى ليكون منصة إبداعية شاملة ومجتمعاً فنياً يعمل على بناء الإنسان فكرياً وروحياً ، ويهدف إلى إطلاق الجوهر الثقافي السعودي، وتجسّر الفجوة بين التعليم النظري والممارسة العملية ، فهي تمثل منصات لعرض المواهب حيث ينظم المركز المعارض الفنية، الأمسيات الشعرية، والندوات، مما يمنح الهواة فرصة لتقديم أعمالهم للجمهور ، فالمركز له دور في دعم وتطوير المواهب المحلية (محترفين وهواة).
واكد " الحضيف " ان المركز يهدف إلى توفير منصة لدعم واكتشاف المواهب الشابة، فالمركز بيئة خصبة لطلاب الجامعات والمواهب لتنمية مهاراتهم في أجواء إبداعية.
وتوفير بيئة محفزة لتطوير مهاراتهم الفنية.وتشجيع الابتكار الفني عبر ورش عمل و برامج تدريبية متخصصة في مجالات الفنون، الموسيقى، والازياء ، مما يساعد الهواة على نقل مهاراتهم من مستوى الهواية إلى الاحتراف ، والاهم هو تسهيل عملية التعارف والتعاون بين المبدعين من خلفيات مختلفة، فمركز سرد يوفر بيئة تفاعلية للتعلم والتبادل الثقافي
وتعزيز الحوار الثقافي، ورعاية الفنون الأدائية، وإحياء الأماكن بمشاريع ثقافية مستدامة من خلال الفعاليات والمعارض والبرامج المتنوعة مما يثري تجاربهم الفنية والاجتماعية و لإبراز التراث العريق للمملكة وتنمية الاقتصاد الإبداعي.
وقد أبرم المركز عدة شراكات استراتيجية لتعزيز مشهده الثقافي،
أبرزها مع النادي الأدبي بالرياض لتشغيل وإحياء الصرح، والشراكة مع مجموعة الثقافة والاستثمار ، وستوديو سُمّار .
كما تعاون المركز مع جمعية الأزياء في استضافة معرض Blue ، ويسعى المركز من خلال هذه الشراكات إلى تحويل مقره إلى منصة تجمع بين الفن، الفكر، والأزياء، وإعادة تأهيل هويته البصرية ليكون مركزاً ثقافياً حيوياً في الرياض .
وأشار الحضيف إلى أن المركز يحظى بدعم قوي من "الصندوق الثقافي"، لخلق مجتمع يجمع بين الشغف والموهبة للمساهمة في ازدهار الثقافة السعودية وليكون وجهة رائدة للمبدعين.
وأكد سعى المركز باستمرار لتطوير خدماته وتلبية احتياجات سوق العمل الثقافي.
وشدد " الحضيف" على أن الاستثمار في الثقافة والفنون ضرورة لتعزيز الهوية، ودعم التنمية المستدامة، حيث تحولت الثقافة والفنون من قطاعات خدمية إلى موارد اقتصادية حيوية تدعم السياحة، الإبداع، وتوفر فرص عمل في مجالات مثل السينما والموسيقى والأزياء، وفي بناء جسور التواصل بين المجتمعات.