الكاتب :
التاريخ: ١٧ ديسمبر-٢٠٢٣       22110

أسباب رائحة الفم المزعجة..وكيفية علاجها 

بقلم : د. خليل وصال العوض
طبيب نائب في الإستعاضة السنية

 

يعاني الكثير من الأشخاص من رائحة الفم المزعجة أو يعرف بـ    (بخر الفم) وغالبا يكون علاجها بسيط إذا تم تشخيص المسبب بشكل صحيح. في هذا المقال سوف نتكلم عن أسباب رائحة الفم بشكل عام، و أسباب رائحة الفم بشكل خاص وأخيرا أسباب رائحة الفم بسبب تركيبات الأسنان بشكل مفصل وعن كيفية علاجها.
بداية، أسباب رائحة الفم بشكل عام تكون إما بسبب مشاكل في المعدة أو بسبب إحتقان اللوز والبلعوم أو بسبب إلتهاب الجيوب الأنفية وأخيرا بسبب الأسنان و سوف نتكلم عنه بالتفصيل.
رائحة الفم الناتجة عن الأسنان تكون بسبب عدم الإهتمام بنظافة وغسيل الأسنان مما يؤدي إلى تراكم الطعام وتخمره وتحوله إلى لويحة بكتيرية وأحماض وينتج عن ذلك رائحة كريهة في الفم. 
أحيانا قد يكون الشخص مهتم بنظافة الفم وغسل الأسنان بشكل مستمر وبالرغم من ذلك يكون لديه رائحة فم مزعجة وسببها وجود تسوسات عميقة في الأسنان و وجود إلتهابات في عصب الأسنان أو وجود إلتهابات لثوية.أيضا وجود ضرس عقل منطمر بشكل جزئي يسبب تراكم الطعام وصعوبة بتنظيف الطعام بين الضرس السليم والضرس المنطمر.
أيضا طريقة غسيل الأسنان قد تكون خاطئة واللتي  يجب أن تكون بحركة طولية عمودية وحركة دورانية. 
نقطة مهمة أيضا وهي وجود حشوات سيئة ووجود فراغات بينها وبين الأسنان مما يسبب تراكم الطعام تحتها وصعوبة تنظيفه بفرشاة الأسنان.
النقطة الأخيرة والمهمة وهي وجود تركيبات في الفم تم عملها وتصميمها بطريقة خاطئة أو تم إلصاقها بطريقة خاطئة واللي تعد مصدر رئيسي لرائحة الفم أي بمعنى آخر وجود أي فراغ بين التركيبة والأسنان يسبب تراكم الطعام وتخمره ويسبب إلتهاب في اللثة ونزيفها.
بالنسبة لتركيبات الأسنان سواء كانت تيجان كاملة مصنوعة من الزيركون أو الإيماكس أو كانت قشور تجميلية أو ما يعرف بالفينير يجب أن تكون جميع خطواتها صحيحة إبتداء من تخطيط الحالة ثم برد الأسنان بشكل دقيق وعلمي وأخذ المقاس بمواد ذات جودة عالية وبدقة إنتهاء بإلصاقها بطريقة صحيحة والتأكد من عدم وجود أي  فراغ بين التركيبة والأسنان اللتي تحتها أو بين التركيبة والأسنان المجاورة لها منعا لتراكم الطعام وسهولة تنظيفه مع إحترام الأنسجة اللثوية المحيطة بالأسنان وعدم أذيتها خلال خطوات العلاج.
في ما يخص الرائحة المصاحبة لوضع تركيبات البورسلان وغيرها في الفم ،المواد المصنوع منها تركيبات البورسلان أو الزركون وغيرها بالأصل ليس لها رائحة كريهة كما يظن البعض ولكن قليل من الأطباء من يرشد المريض لتعديل طرق العناية الفموية وتفريش التركيبات بفرشاة ناعمة من كل جوانبها خاصة الملاصقة منها واستعمال الغسولات الفموية يوميا.
من أسباب رائحة الفم بعد وضع التركيبات تصميم التركيبات بسماكات محددة وحواف عريضة لمقاومة الكسر مما يسهم بتعلق المأكولات الناعمة وصعوبة تنظيفها بالفرشاة أو غريزيا بالمساج الفموي للعضلات وسوائل الفم،أيضا اغلب التركيبات لاتعوض عن الممرات الخاصة الموجودة على سطوح الاسنان الطبيعية والتي تسمح بتزلق الطعام الممضوغ على الأسنان. 
أضف إلى ذلك وجود التركيبات المدخلة حديثا يسهم في تغيير التوازن البيئي لجراثيم اللويحة الجرثومية ويساعد على ظهور مكامن جرثومية ذات تجمعات بأعداد كبيرة من الجراثيم لم تكن موجودة سابقا بهذا الشكل والحجم.
إذ أنه في كل مرة يدخل على الفم والاسنان ترميم جديد يعتبر عامل مغير ( للإيكوسيستم) لبيئة الفم وبالتالي يجب أن نقابله بتطوير طرق العناية الفموية وبوسائل إضافية مساعدة.
علاج رائحة الفم الناتج عن مشاكل الأسنان و التركيبات
يكون أولا بتحديد سبب المشكلة وعلاجها إما بعلاج اللثة و التسوسات أو تغيير الحشوات والتركيبات القديمة وعملها بشكل صحيح عند طبيب مختص. 
أيضا خلع ضرس العقل المنطمر بشكل جزئي إذا كان يسبب تراكم الطعام. 
بالإضافة إلى ذلك يجب تنظيف الأسنان بطريقة صحيحة وبشكل يومي وإستخدام خيط الأسنان العادي و المائي و إستخدام غسول الفم. 
وأخيراً وليس آخرا يجب عمل تنظيف للجير والمراجعة الدورية عند طبيب الأسنان  كل 6 شهور للتأكد من عدم وجود مشاكل في اللثة او الأسنان.
أرجو أن أكون وفقت في طرح هذا الموضوع الذي يعاني منه الكثير بشكل علمي ومبسط.