الكاتب : النهار السعودية
التاريخ: ١٦ نوفمبر-٢٠٢٣       21835

الشاعر  عبدالله بيلا  هو ابن مكة البار الذي نشأ وترعرع فيها وفي بيئة أسرية دينية، جعلت من المقدس هو المقوم الأساسي له في انطلاقته الشعرية، وساعدت في تكوينه اللغوي من حفظ القرآن، ودراسة السيرة النبوية العطرة في سن مبكر، بدراسة متون اللغة العربية ببلاغتها وشاعريتها وحُسن بيانها، حينها وجد نفسه وهو في مرحلة مبكرة من عمره يقرض الشعر.

إضافة للمناخ الثقافي والأدبي بهذه المدينة هو كان أكبر مؤثر ومحفزله، حين يقرأ ويسمع بأنها مدينة الشعراء والأدباء الرواد في الشعر التقليدي، ومن الذين برعو فيه مثل الغزاوي والفودة وحسين عرب وحسين سرحان، وغيرهم من الأسماء.

وكانت هذه الحياة البانورامية هي من حفزت هذا الشاعر، وجعلت من لغته الشعرية بصورها جميلة، والشاعر عبدالله نحى بشاعريته عن التقليدي للحديث، في وقت اخذ هذا الشعر مكانته في السعودية منذ منتصف السبعينات إلى العقدين الذي يليه، مع جيل من العمالقة في هذه المدرسة الشعرية الجديدة على بيئة الجزيرة العربية موطن الشعر القديم منذ العصر الجاهلي.

فكانت هناك نماذج تمثل للشاعر الخطى في مسيرته مع الشعر الحديث، مثل محمد الثبيتي وعلي الدميني و الصيخان ومحمد جبرالحربي، وغيرهم من الشعراء حينها تأثر بهؤلاء وبهذا الشعر، الذي وجد لنفسه فيه مساحة للإبداع وهذا ما كان له، فبرع في كتابة شعر التفعيلة أو ما يطلق عليه بالحر، فكتب أجمل النصوص وزاد لمعان شعره حين صقله بدراساته العليا في الأدب العربي بنقده وبلاغته.

فصدر له أربع مجموعات شعرية من "تآويل ترابية " و "صباحٌ مرمّمٌ بالنجوم" و "سفرٌ إلى الجسد الآخر" وآخرها كانت العام الماضي 2022 بعنوان "أربع وعشرون ذاكرة لقصيدة واحدة".

وشارك في العديد من المهرجانات والمسابقات الشعرية داخل الوطن وخارجه، وحاز على العديد من الجوائز، وحظي بإشادة لجان التحكيم والنقاد بشاعريته الخصبة، وشاعرنا كانت دراسته بجميع المراحل من نعومة أظافره بدار الحديث المكي، حتى حصل الشهادة الجامعية منه، ذلك الصرح الشامخ العريق.

وبعدها أكمل دراساته العليا وحصل فيها على شهادة الماجستير من جامعة المدينة العالمية بماليزيا عام 2013م، وعلى شهادة الدكتوراه من نفس الجامعة في الأدب والنقد العربي الفني في عام 2018م.

 ويسعدنا في صحيفة النهار السعودية أن نستضيف هذا الشاعر الجميل بإنتاجه الشعري والجميل وبروحة المتفائلة، انتظروا الحوار على صفحاتنا.