الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٥ سبتمبر-٢٠٢٦       2365

بقلم ـ ليلى الجيزاني

في اليوم الوطني،نحتفي بمنجزات نراها أمامنا، لكن بعض أعظم المنجزات لا تُرى بسهولة.

أن يصل المريض إلى خدمته في الوقت المناسب، أن تختصر رحلته، أن تتحول شكواه إلى فرصة للتحسين، وأن نمنع المرض قبل أن يتحول إلى عبء عليه وعلى أسرته ومنظومته الصحية.

هنا أيضًا يُبنى الوطن.

اليوم، لم يعد السؤال في القطاع الصحي: كم خدمة قدمنا؟

بل: ما القيمة التي صنعتها هذه الخدمة للإنسان؟

كم رحلة مريض سنختصر؟

كم مشكلة سنمنع قبل حدوثها؟

كم قرارًا سنبنيه على البيانات بدل الافتراضات؟

وكم تحسينًا سنحوّله من مبادرة مؤقتة إلى ممارسة مستدامة؟

ما الأثر الذي سنتركه نحن؟

لأن رؤية 2030 ليست مشروعًا نشاهده من بعيد.

نحن جزء من تنفيذها

فعندما نقيس وقت الانتظار، نحن نحترم وقت إنسان. وعندما نحسن الإحالات، نختصر رحلة مريض. وعندما نرفع كفاءة الخدمات، نتيح فرصة أفضل لمريض آخر. وعندما تتحول البيانات إلى قرارات، تتحول الأرقام إلى أثر حقيقي.

وهذا أحد أجمل معاني الرؤية: أن يصبح التحسين ثقافة، والكفاءة ممارسة، والوقاية أولوية، والإنسان محور القرار.

وفي اليوم الوطني السعودي الـ96، لا يكفي أن نفخر بما تحقق، بل أن نسأل:

ماذا سنضيف نحن إلى قصة هذا الوطن؟

لأن كل رحلة مريض نختصرها، وكل مشكلة نعالج جذورها، وكل خدمة نجعلها أكثر كفاءة وجودة، هي جزء من بناء وطن أكثر صحة.

فالوطن الذي يستثمر في صحة إنسانه، لا يبني قطاعًا صحيًا فقط… بل يبني مستقبله