بقلم: محمد خيري
سيبقى اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية يومًا مشهودًا في تاريخ الوطن، وذكرى خالدة تستحضر معها الأجيال قصة تأسيس كيانٍ شامخ، صنع وحدته الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته ـ بعزيمة الرجال، وحكمة القائد، وإيمانٍ راسخ بوطنٍ يستحق أن يكون عظيمًا.
لقد قدّم لنا الملك المؤسس وطنًا نفخر به ونفاخر بين الأمم؛ وطنًا امتدت مسيرته عبر الأجيال، وترسخت مكانته بما حققه من أمنٍ واستقرارٍ وتنميةٍ ورخاء، حتى أصبحت المملكة نموذجًا في البناء والتقدم، ومصدر اعتزاز لكل مواطن يعيش على أرضها وينتمي إليها.
ومهما قلنا عن الوطن، ومهما كتبنا في حبه، فلن نوفيه حقه؛ فهو ليس مجرد أرضٍ نسكنها، بل هو تاريخ وهوية وانتماء وذاكرة ومستقبل. هو المكان الذي يمنح الإنسان شعور الطمأنينة، ويحتضن أحلامه، ويصون كرامته، ويمنحه أسباب الحياة الكريمة.
لقد قدّم لنا هذا الوطن الكثير من الخير والعطاء، وأسبغ علينا ـ بعد فضل الله ـ نعمة الأمن والأمان والاستقرار ورغد العيش، وهي نعم عظيمة تستحق منا أن نستشعر قيمتها، وأن نحافظ عليها بالعمل والإخلاص والوفاء والانتماء الصادق.
وكلمة «وطن»، على قلة حروفها، تحمل معاني كبيرة وعميقة؛ فهي في نظري الحب الخالد، والعشق الدائم، والسعادة الحقيقية، وهي الارتباط بالأرض والقيادة والمجتمع، وهي الشعور الذي يسكن القلب ويكبر معنا عامًا بعد عام.
وفي ذكرى اليوم الوطني، تتجدد مشاعر الفخر والاعتزاز، ويرتفع الدعاء بأن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأن يؤيدهما بنصره وتوفيقه، وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها وازدهارها.
حفظ الله وطننا الغالي من كل سوء، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وحماه من كيد الكائدين وحسد الحاسدين، وجعل أيامه كلها عزًا ومجدًا ورفعة.
وكل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا في عزٍ وخيرٍ ومجد.
*كبير المذيعين بهيئة الإذاعة والتلفزيون ، ومدير القناة الأولى سابقًا