بقلم- المستشار والباحث الإعلامي عبد الرحمن بن عبيد السدر
تعيش بلادنا فرحة عامة بمرور يومها السادس والتسعين على توحيد هذا الكيان العظيم على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه في عام 1932م وهي مناسبة عظيمة على قلوب أبناء المملكة العربية السعودية، تحت شعار عزنا بطبعنا، ولا شك ولا ريب أن هذا الشعار يعكس ما يحمله هذا اليوم الوطني المجيد من معاني الفخر بأصالة تتجدد، وانتماء ووفاء، وفخر بهذا الوطن، واعتزاز بالهويه، ليكون رابطاً بين إرث البناء والتوحيد، وإنجازات الحاضر، وطموحات المستقبل، في ظل القيادة الرشيدة ـ أعزها الله ـ تحت حكم ولي أمرنا وقائد نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ورعاه ـ وسمو ولي عهده الأمين ساعده الأيمن رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ـ حفظه الله ورعاه ـ في تكامل بين وفاء القيادة، وولاء الشعب، ليتكون بذلك هوية الشعب السعودي، وقيمه الأصيلة، وصفاته النبيلة، معتزاً بشجاعته، ورؤية بلاده، وأصالته، وهمته، وجوده، وكرمه الفطري.
يحل هذا اليوم ونحن نشاهد تضحيات ولاة أمرنا، وخدمتهم لهذا الوطن العظيم، وعنايتهم الفائقة بشعبهم، وتقديمهم لمصلحة الوطن والمواطن، من عهد الملك المؤسس ـ طيب الله ثراه ـ ومروراً بالعهود الماضية التي خلدها التاريخ لأبنائه البررة ـ رحمهم الله ـ ووصولاً للعهد الزاهر، والمجد الباهر، عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين ـ أمدهم الله بتوفيقه ونصره ـ حتى أُبصرت إنجازات منقطعة النظير، تشكلت عبر مراحل عدة من البناء والتطوير، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعزيز قدراتها، ومكانتها الدولية، بسواعد أبناء هذا الوطن العظيم، تحت توجيهات القيادة الرشيدة أعزها الله.
يحل هذا اليوم ليفخر أبناء هذا الوطن كل يوم بوطنهم، وولاة أمرهم، ويقومون بحق الله تعالى تجاه ولاة أمرهم بالسمع والطاعة، والمشاركة الفاعلة في البناء والتطوير، والدفاع عن الوطن وولاة أمره، ويكونون صفاً منيعاً في وجه الأعداء، وناشري الفتن والشائعات، ويقدمون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويحافظون عليه ومقدراته، ويعتزون به وبمنجزاته، لتكوين نسيج يحمل معاني الفخر والانتماء، ويشارك في التطوير والتنمية، لينعم بما أنعم الله عليه في هذا الوطن المبارك.
يحل هذا اليوم ونحن قيادة وشعب نفخر برجال أمننا الذين يسهرون لنرتاح، ويدافعون عن مقدسات المسلمين، وعن وطنهم وولاة أمرهم، لننعم بالأمن والأمان، وهم يقدمون أغلى ما يملكون، للحفاظ على أمن وراحت هذا الوطن الغالي، تحفهم عناية الله، وتدعمهم القيادة الرشيدة بكل ما تملك، وتناصرهم دعوات الشعب، ليسطرون مجداً يكتب التاريخ بماء الذهب، ويفخر به شعب المملكة، ويكون فخرا يتناقله الأبناء جيلاً بعد جيل، في تسطيرهم لقصص النجاح، والدفاع عن أشرف البقاع، وأغلى الأسقاع، قبلة المسلمين، ومهوى عباد الله المؤمنين، وقلعة التوحيد، وناصرة السنة.
يحل هذا اليوم ونحن قيادة وشعباً ننعم بخيرات تعد ولا تحصى، من تحكيم الشريعة، وتحقيق التوحيد، والولاء والإنتماء، والأمن والأمان، ونعمة القيادة المتزنة الناصرة لدين الله، والمعزة لشعبها، ووفاء الشعب مع قيادتهم، وإسهامهم في خدمة وطنهم، لما يرون من إنجازات متواصلة، وماض عريق الذي امتد لعقود، ومجدٍ تليدٍ حافلٍ بالعطاء، يرموا إلى مستقبلٍ مشرقٍ، ويعد بالخير والبناء والنماء، وفق رؤية طموحة يحققها الأبناء بتوجيهات القيادة أعزها الله.
حفظ الله بلادنا من كل سوء ومكروه، ورد كيد أعدائها في نحورهم، وجعل أيامها أعياداً، وحفظ ولاة أمرنا وحقق آمالنا، إنه سمع مجيب.