الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ أغسطس-٢٠٢٦       1485

بقلم: عبد الرحمن بن عبيد السدر

يحق للمملكة بسكانها أن يفتخروا بالشخصية الفريدة والاستثنائية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ـ يحفظه الله ويرعاه ـ فلقد تم التعبير بالأوطان في عنوان المقال للأسباب التالية:

أن المملكة العربية السعودية بما تملكه من مقومات، ووفاء ولاة أمرها، وولاء الشعب لقادتهم، وصفات أهلها الفطرية التي تنبع من عقيدة صافية، وصفات عربية أصيلة، ومكانة للمملكة عالمياً، وموقعها الجغرافي بمساحته الكبيرة، فكان لها أثر عظيم يضاهي الكثير من الأوطان المجتمعة.

أن في إيراد لفظ الأوطان وافتخارها بشخصية الأمير محمد بن سلمان هو للدلالة على عظم أثر الأمير عالمياً، بل أصبح شخصية يفتخر بها عدد من الشعوب والأوطان، فلم يقتصر أثره وفضله على بلاده، بل تجاوز ذلك.

فبلادنا الغالية منذ نشأتها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ـ طيب الله ثراه ـ ومروراً بأبنائه الكرام ـ رحمهم الله ـ ووصولاً إلى هذا العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ويرعاه ـ يسانده ساعده الأيمن الأمير محمد بن سلمان ـ يحفظه الله ويرعاه ـ وهي بلد للإنسانية والسلام، ومغيثة للملهوفين والضعفاء، وناصرة لقضايا المسلمين في كل مكان، فلا غرابة حينما يعمّ خيرها، ويعظم أثرها، وتظهر في العالم محبتها، ومحبة قادتها، وشعبها، وإن المتأمل في هذه الشخصية العظيمة والقامة الاستثنائية، ليبصر قطرات من بحر لا نهاية له، وأثر عمّ خيره وانتشر، ومن ذلك ما يلي:

1. ما يتمتع به الأمير محمد بن سلمان من صفات قيادية جعلت منه الشخصية الأعلى حضوراً، والأكثر تفاعلاً، فلقد جمع بين صفات القائد الشجاع الشغوف، والحازم العادل، والنظرة الثاقبة المشرقة، يعمل بجد، أخلص لوطنه وشعبه، يبني لعمارة وطنٍ ونهضته، وخدمة شعب ورفاهيته، حتى أصبح محمد بن سلمان فخر الأوطان.

2. ومن أعظم التأملات تخرج الأمير من الجامعة "الملكية" خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ أعزه الله ـ فإن تحدثنا عن الإدارة اتجهت الأنظار نحو قائدها الملك سلمان، وإذا تحدثنا عن التاريخ، والحكمة، والقوة، والانضباط، والهيبة، وخدمة الدين، وغير ذلك من الصفات القيادية، وجدنا أن الملك سلمان جامعة لكل معالي الأمور، وقدوة للعظماء، فلا غرابة أن تتأثر شخصية الأمير محمد بن سلمان بمثله الأعلى حتى أصبح محمد بن سلمان فخر الأوطان.

3. ومن التأملات النهضة التي تعيشها بلادنا، والرؤية الطموحة 2030 التي نفتخر بها، والإنجازات المتلاحقة، والتطور الشامل، والمشاريع العملاقة، والطفرة الاقتصادية، حتى غدت المملكة تنعم بخيرات متنوعة، تجذب الأنظار، وتعزز الاقتصاد، ويرغبها المستثمرين، هذه الإنجازات جعلت من المملكة نموذجاً رائداً في التقدم والتطوير، والتقنية والتكنولوجيا، فأصبحت بذلك في مكانة متقدمة عالمياً، كل ذلك بفضل الله، ثم بالإشراف اللحظي من الأمير محمد بن سلمان، تحت توجيهات ملكنا وقائد نهضتنا، حتى أصبح محمد بن سلمان فخر الأوطان.

4. ومن التأملات جهود سموه الخارجية انطلاقاً من مكانة مملكتنا عالمياً، وقوة كلمتها، وثقلها الدبلوماسي، وجهودها المتواصلة، وحضورها المتزن، وتعزيز المصالح المشتركة، وحفظ السلام بين الأوطان والشعوب، ولعل من أقرب الجهود والمبادرات التي يقدمها الأمير محمد بن سلمان اتفاقية مكة المكرمة في قمة ثلاثية للدفاع المشترك، تهدف إلى تعزيز الأمن، وتحقيق السلام، وترموا إلى مستقبل مشرق بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، حتى أصبح محمد بن سلمان فخر الأوطان.

5. ومن التأملات التي ينبغي التأكيد عليها، وتسليط الضوء على أثرها، وبيان أهميتها، هي ما يجب على الشعب تجاه قادتهم وولاة أمرهم، فمن كان همّه خدمة شعبه، والعناية بشؤونهم، والحرص على رفاهيتهم، وكيف ينعم الوطن بنهضة شاملة، وينعم الشعب برفاهية وراحة، ويعيش الوطن بأمن وأمان، بعيداً عن الفتن والحروب، فيجب على الشعب الدعاء لولاة أمرهم، والدفاع عنهم، وخدمتهم، وأن نكون صفاً منيعاً خلف القيادة الرشيدة، لعمارة وطنٍ ينعم بخيرات كثيرة، وفضائل عظيمة، فحُق للأمير أن يفتخر به شعبه، ويصبح محمد بن سلمان فخر الأوطان.

حفظ الله بلادنا وولاة أمرنا من كل سوءٍ ومكروه.