الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ أغسطس-٢٠٢٦       2695

كتب / عبدالله الحرازي 

يبدو ان بوصلة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم قد استقرت على اختيار الرئيس السابق لنادي القادسية بدر الرزيزاء لملئ الفراغ الذي خلفته استقالة الرئيس السابق للاتحاد ياسرالمسحل تحت ضغط النتائج الضعيفة لاداء الاتحاد في السنوات السبع الماضية وكان اخرها مشاركة الأخضر في كاس العالم أمريكا 2026 ، وثمة فرق شاسع بين المشاركة السعودية الأخيرة والأولى في المونديال على الأراضي الامريكية عام 1994 والتي حقق فيها الفريق افضل نتيجة لمنتخب عربي واسيوي بتاهله الى المرحلة الثانية من البطولة العالمية ، وكان بإمكانه الصعود اكثر لولا المؤثرات الخارجية !!

وعلى كل من هلل وكبر لرحيل المسحل على انه السبب الوحيد لما حدث وطالب بالانتخابات ان يحتفظ بشيئ من الروية لبعض الوقت حتى يرى ماذا سيفعل القادم الجديد والذي في اعتقادي الشخصي انه لن يكون احسن حالا من المسحل ،عادل عزت وقصي الفواز، فالاتحاد السعودي فقد قوة شخصيته التي تكونت على مدى عقود من عمل القيادات الأولى للاتحاد بدئا من الأمير فيصل بن فهد ومرورا باخيه الأمير سلطان بن فهد ونجله الأمير نواف بن فيصل وختاما باحمد عيد الذي مثل تواجده مرحلة انتقالية في مسيرة الكرة السعودية محليا باجراء الانتخابات لأول مرة ، والوصول بالفريق لكاس العالم روسيا 2018 بعد الإخفاق في جولتي جنوب افريقيا 2010، والبرازيل 2014 ، حيث بدأ الوهن بعده يتسرب الى جسد المنظمومة التي وفرت لها الإمكانات المادية والدعم اللامحدود والمنقطع النظير، لكنها افتقدت الى القيادة ذات الرؤية وقوة الشخصية في اتخاذ القرار فسار الاتحاد على هوى الأندية حتى وصل الى الحال الى ماهوعليه الان .

وحتى لاتتواصل حلقات الضياع والاعتلال الإداري والفني في مستويات ونتائج المنتخبات مع القادم الى كرسي القيادة والذي يعد صفحة ناصعة البياض خالية من التجارب والخبرة العملية والدهاء الرياضي والإداري للتعامل مع المنظمات الدولية ،القارية ، العربية ، الإقليمية والأهلية التي يتجاوزعددها 211 اتحادا والتي تزخر بجيوش من الخبرات الإدارية والفنية التي تمكنها من تحقيق مبتغاها بكل يسر وسهوله.

ومما يزيد الامر تعقيدا وصعوبة ان الرياضة السعودية ممثلة بكرة القدم مقبلة على استضافة كاس الأمم الاسيوية العام المقبل وكاس العالم 2034 ولكل منها متطلباتها التي لايقدرعلي الوفاء بها الا فريق متمرس قادرعلى التعامل مع كل المستجدات.

اعلم يقينا ان لكل من البطولتين القارية والدولة فرق متخصصة من كل الجهات وان الاتحاد السعودي لكرة القدم ليس سوى حلقه واحدة في هذه السلسلة ، لكنه الحلقة الأهم التي تمر من خلالها الأمور الفنية والإدارية للبطولات، ومن هذا المنطلق أرى انه من الأفضل تشكيل فريق عمل مساعد لرئيس الاتحاد القادم أيا كان هذا الرجل او هذه الجماعة من خارج مجلس الاداره ، ويتكون من افضل الخبرات الإدارية والفنية والعلاقات مع المنظمات الدولية والقارية والرصيد الزاخر من التجارب لكي ينير الطريق للرئيس الجديد ومعاونية فترة من الزمن حتى يتسلحوا بالخبرة اللازمة ويتجنبوا الوقوع في الأخطاء الكوارثية التي وقع بها السلف من القيادات وهذا كله لن يتم الا عن طريقكم ياسموالامير وتحت اشرافكم وانتم المؤتمنون على الرسالة الرياضية والشبابية ، والله من وراء القصد