شعر _ عبدالله محمد صالح باشراحيل
بمشاعر يغلبها الحزن والوفاء، رثى الأديب والمثقف الأستاذ عبدالله محمد صالح باشراحيل صديقه معالي الدكتور راشد الراجح الشريف، مستحضرًا مسيرةً حافلة بالعطاء العلمي والثقافي والوطني، ومؤكدًا أن الراحل كان نموذجًا للقائد الأكاديمي والمثقف الذي جمع بين العلم والحكمة وخدمة الوطن.
ويُعدّ الفقيد من الشخصيات الوطنية البارزة، إذ شغل منصب مدير جامعة أم القرى، ورئيس نادي مكة الثقافي الأدبي، ونائب رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وعضو مجلس الشورى السابق، وترك خلال مسيرته إرثًا علميًا وثقافيًا وإنسانيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة محبيه وتلامذته.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويسكنه فسيح جناته.
ليس كلُّ الرجالِ يُنعتُ ماجدْ
ماعدا (راشداً) وأمثالَ (راشدْ)
إنَّمَا تُذرفُ الدُّموعُ على الشهـ
مِ على راشدٍ بكى كلُّ راشِدْ
هو من كانَ بالنَّبالةِ يسمو
وبهِ تعتلي النُّهى والمحامِدْ
هو سبطُ النبيِّ مجداً وعزاً
وهو فخر الورى الكريمُ المجاهِدْ
قد بكاه الندى قُبيل المآقي
وبكى فقدَهُ السهى والفراقدْ
مَن حوى النبلَ واعتلى المجدَ حتى
عاشَ في الناسِ بالمكارمِ خالدْ
كيفَ أرثيكَ يا رفيعَ السَّجايا؟
سحَّ دمعي عليكَ ثم القصائدْ
جمعَ الحبُّ بيننا مُنذُ كُنَّا
نتلاقى نَشُقُّ بالعلمِ رافِدْ
كنتَ نِعْمَ الصديقُ عُسراً ويُسْراً
ومُعِيناً أيَّانَ تقْسُو الشَّدَائدْ
كم بنيتَ الصروحَ للمَجْدِ شتَّى
وتسمَّيتَ في المجامِعِ رائدْ
من يُضاهِيكَ؟ حُزْتَ كلَّ المعالي
وجعلتَ التُّقى إلى الحقِّ قائدْ
إنَّمَا الوقتُ بعدَ فقدِكَ مُرٌّ
لن يعودَ الزَّمانُ كالأمسِ واعدْ
إنَّ جُرْحاً تركتَهُ يتنَزَّى
من فِراقٍ يطولُ لاشَكَّ آبِدْ
زانَكَ الله بالمباهِجِ حُسْناً
وكساكَ الحَرِيرَ والظِّلُّ ساجِدْ
ايها الطيِّبُ الودودُ بحقٍّ
كعبِيرِ الرياضِ والماءُ بارِدْ
يا ملاذَ العبادِ تلْطُفُ بالخلـ
ق. فجُد بالرِّضا لعبدِكَ راشِدْ
وأنِر قبرهُ