بقلم - عبد الله احمد غريب
كانت الإعاقة تعتبر في الوقت الماضي معطلة للمصابين بها من الجنسين وبالذات الأطفال الذين كانت تقف عائقا أمامهم في الوقت الذي كانت نظرة الأسرة والمجتمع للمعاق نظرة تشاؤمية لعدم قدرتهم على خدمة أنفسهم فضلا عن أن يقدموا خدمة للمجتمع وكانت الأسرة تعاني من كيفية التعامل مع المعاق وتلبية احتياجاته الخاصة ومن خلال الدراسات الاستقصائية والتحليلية للبيانات أصبحت الأمور تتفاقم والعبء يزيد على المجتمعات ومن ثم بدأ التفكير في طرق لاستثمار عقولهم وتكييف أجسامهم ليدخلوا بإيجابية في المجتمع ويشاركونه بحسب ما يستطيعون من خلال تأمين وسائل تعينهم على التغلب على الخجل أولا ثم الانخراط في المجتمع وإظهار ما لديهم من قدرات يمكن تساهم في أدائهم ولعلنا نتذكر أن الحكومات بادرت بتأهيل المعاقين من خلال التكنلوجيا المساعدة وإنشاء المؤسسات التي يلتحق بها المعاقون من الجنسين ليكتسبوا مهارات تعينهم على الحياة وتجعلهم أعضاء نافعين بإمكانهم الحصول على وظائف حكومية واستقطاب القطاع الخاص لهم بنسب معينة تجعل قبولهم شرطا في عدد العمالة والموظفين في هذه المؤسسات الخاصة .
وخير مثال على ذلك ما تقدمه الدول للمعاقين من مساعدات وتهيئة البرمجيات الخاصة بمكفوفي البصر والمعاقين بسبب عدم استطاعة الحركة وتهيئة بيئات للعمل كما هي لغة الإشارة للصم والبكم وبرايل لفاقدي البصر ووسائل تساعد على الحركة الذاتية بالعربات الكهربائية وتقديم الدعم المادي لهم ولأسرهم كما في السعودية إلى جانب التمكين والحماية الاجتماعية وتقديم الاستشارات اللازمة لخدمة المعاق وتخصيص مواقف لسياراتهم في الشوارع والميادين إلى جانب تغيير المسمى من معاقين إلى " ذوي الهمم " بعد أن اسهم هؤلاء الفئة من المجتمع في خدمة التنمية وبنجاح يفوق أحيانا أقرانهم من العاديين وبالتالي فالدول تساهم من خلال المؤتمرات والمنظمات الحقوقية لخدمة المعاقين ورفع كفاءتهم وحمايتهم من التنمر ووضع قوانين صارمة لمن يقف حاجزا بينهم وبين المجتمع السوي بأي طريقة .
من هذا المنطلق تمت دعوتي لحضور المؤتمر الذي تحتضنه القاهرة مع نهاية هذا الأسبوع مؤتمرا ما بين 6-9 أوغسطس مؤتمرا بمشاركة عربية وخليجية تحت عنوان " داعمون 2026م في الهلتون الذي تنظمه أكاديمية الأمل والتدريب " تحت إشراف الدكتورة سمية القاضي رئيس مجلس الإدارة ورعاية من رجل الأعمال السعودي عبد الله علي الغامدي ويشارك في المؤتمر عدد من الباحثين ونخبة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين حيث ستحمل النسخة الثانية من هذا المؤتمر عدد من الموضوعات في سبيل بناء الشراكات وإطلاق مبادرات تسهم في رفع مستوى ثقافة التعامل مع هذه الفئة وجعل مخرجات هذا المؤتمر منصة دولية رائدة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة تسهم في تطوير تعليمهم ورعايتهم وتأهيلهم لسوق العمل وتعزز فرص الاندماج مع المجتمع واستغلال أحدث وسائل التكنلوجيا والتقنية التي تسهم في تأهيلهم وتعينهم على الحياة .
فيما أكد أمين عام المؤتمر الدكتور اشرف الليثي بأن المؤتمر يأتي بعد نجاحه السابق بحضور اكثر من مائة وعشرين مشاركا من الدول العربية والخليجية حيث من المتوقع عقد أربع جلسات على مدار يومين وعدد من الورش تناقش أحدث وسائل الدمج والتمكين والتأهيل ورش عملية ونظرية بحضور قرابة مائة مشارك من الأطفال والكبار من الجنسين يقوم على هذه الورش عشرات القيادات من الأكاديمين وأصحاب التجارب والخبراء ويركز المؤتمر على مناقشة أحدث الاتجاهات في تدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من العمل وتطوير البرامج التدريبية ومساعدة الأسرة على تخطي العقبات التي تواجههم في تربية المعاق من الأطفال وحسن التعامل مع المعاقين بأسباب الحوادث بما يحقق لهم الراحة النفسية والجسدية .
انعطاف قلم :
لرجل الأعمال عبد الله علي الغامدي جهود ووقفات إيجابية في هذا المجال في داخل المملكة وخارجها ماديا ومعنويا ومن خلال معرفتي به فله بصمات يتكتم على ذكرها إعلاميا بقوله أعتبرها خبيئة بيني وبين الله طلبا للأجر ومساهمة لخدمة هذه الفئة بما يحقق لهم الحياة الكريمة وبما يساعدهم على الانخراط في العمل مع الأسوياء .