النهار
بقلم ـ عميد. د. المستشار الإعلامي/ مبارك بن عياد العصيمي
الشائعات هي أخبار كاذبة أو مُحرَّفة أو حقيقة مشوهة تنتشر بسرعة كانتشار النار في الهشيم بهدف التشكيك و إثارة البلبلة، والتأثير في الرأي العام، وغالبًا ما تكون هذه الشائعات مجهولة المصدر، أو مصدرها مغرض، وأكثر ما تتناول القضايا الحساسة التي تمس أمن ووحدة المجتمع، واستقراره ولحمته بهدف التاثير فيه وتفكيكه والنيل منه وزرع الفتنة بين افراد المجتمع وغالبا ما تنشأ الشائعات وقت الأزمات والحروب والمشاكل ذات الطابع المجتمعي ، وقد أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم با لتثبت في تصديق الأخبار فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: ٦].
لذا كان لزاماً علينا ان نتثبت فيما نتلقى ونستقبل من أخبار ونستقي المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة فقط لا نصغي لكل من هب ودب . ومما يساعد على سرعة انتشار الشائعات، علاوة على المصادر التقليدية وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ،حيث يَتناقل الناس الشائعات دون تثبت، أو تأكد من مصدر موثوق ورسمي.
إن من أهم عوامل نشر الشائعات، هو أصل نشأتها، وهو ما يُكنّه أهل الشر والخبث من الحقد، أو الأجندات السياسية الخارجية،أو الاطماع الإرهابية التي لاتمت لديننا ولا وطننا بأدنى صلة لابسين اقنعة الافساد والضلال
الا إننا في هذا الوطن العزيز نراهن على الوعي المجتمعي الناضج الذي يميز بين الغث والسمين بل هو حجر الزاوية الذي لاغنى عنه لتحقيق المعادلة الايجابية وبناء مجتمعا قويا متماسكا ومزدهرا قادرا على مواجهة التحديات التي نعيشها بثقة وفعالية عالية ويتضمن هذا الوعي المجتمعي إدراكاً واضحاً لدور كل فرد ومسؤوليته في المساهمة في فهم الواقع المشترك وتعزيز الثقة بولاة الامر ونبذ الفرقة والتشتت والتشرذم وتفويت الفرصة على الحاقدين والشامتين الذين يحاولون بث سمومهم ونشرها للنيل من وحدتنا ولحمتنا. حمى الله بلادنا وولاة امرنا من حقد الحاقدين وحسد الحاسدين ..