الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ يوليو-٢٠٢٦       2585

بقلم ـ عبدالله الحرازي
انتهت بطولة  كاس العالم  المثيرة ، ولم ينته الحديث عنها ، وسيتواصل حتى تحل الدورة المائوية عام 2030 والتي ستقام في افريقيا ممثلة بالمغرب ،  وأوروبا ممثلة باسبانيا والبرتغال " على ضفتي البحر المتوسط " .
ولم تكن البطولة الماضية كغيرها من البطولات فقد شملت على كل المتناقضات لتكون البطولة الاغرب بدئا باجراءات الدخول والخروج الى أمريكا والتي كانت مدار نقاش طويل لاكثر من شهرين ، مرورا باجراءات التفتيش في المطارات ، والتعامل مع الفرق في الفنادق والملاعب وصولا الى اغرب حالة عرفتها  كاس العالم  طيلة 100 عام ، فبالرغم ان بعض زعماء الدول مارسوا الضغوط على الفيفا لكي تسكب بلادها البطولة مثل ماحدث مع موسوليني وإيطاليا، وتشرشل وانجلترا، والجنرال خورخي رافاييل فيديلا مع الأرجنتين لتحسين صورهم وصور بلادهم  التي تعاني من مشاكل سياسية واقتصادية، الا ان تلك الحالات كانت تحدث خلف الستار اما قرار الغاء البطاقة الحمراء عن اللاعب الأمريكي بالوغون
 فقد حدثت امام الله وخلقه بناء على طلب الرئيس الأمريكي ترامب ، ولايستغرب كل ماحدث من الفيفا ورئيسه في ظل العلاقة التي تربط ايفانتينو مع الرئيس الأمريكي والتي بدأت باستئجار مكاتب الفيفا ابان البطولة في برج ترامب، تلا ذلك منح ترامب جائزة السلام من الفيفا، ثم تواصلت السقطات الأخلاقية للفيفا في هذه البطولة بفتح سوق سوداء للتذاكر التي وصلت لارقام فلكية كان الفيفا يحصل منها على نسبته، والحديث يطول لكنني ساعود الى مشاهد مستحدثة في البطولة مرت مرور الكرام على وسائل الاعلام المنشغلة بمجاملة الارجنتن وخسارة ميسي للكاس وسعي مبابي للخروج بلقب من البطولة بعد ان فشل فريقه الأفضل فنيا في الحصول على الكاس 
تلك المشاهد هي سجدات الشكرلله من الفرق العربية  والمسلمة المشاركة في البطولة وابرزها سجدات منتخبي مصر والمغرب والتي اكدت على تمسك الشباب المسلم بدينه وعقيدته ومعهما سجدات لاعبي السعودية والفرق الأخرى ، واكتملت الصورة الزاهية بدخول فريقي النهائي اسبانيا والأرجنتين الى الملعب وقائد منتخب اسبانيا يمسك بيد طفلة مسلمة متحجبة وهي من الأمور التي لم يكن الفيفا يسمح بها من قبل، واكتملت الصورة  الحكم الأمريكي الجنسية المغربي الأصل إسماعيل الفاتح لله شكرا على نجاحه في قيادة اصعب مباريات البطولة بين الارجنتين وانجلترا في نصف النهائي ذات التاريخ السياسي والحربي واخراجها الى برالامان، كل هذه الاحداث وغيرها تابعها في الملاعب اكثر من 6 ملايين مشجع ، وتابعها اكثر من خمسة مليار نسمه .