الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ يوليو-٢٠٢٦       2695

بقلم - عبد الله احمد غريب
يبدو أن منطقة الباحة تهامة وسراة وبادية تتجه نحو التمدد الأفقي في مشروعات السياحة الداخلية بتنفيذ اكثر من خمسمائة فعالية متنوعة في صيف عام 2026م في اكثر من مائتي موقع وغابة وقرية تراثية ومزرعة ريفية تحظى بدعم وتوجيه سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود أمير المنطقة وسمو نائبه الأمير فهد بن سعد في سبيل تنوع  برامج السياحة ومقوماتها في أنحاء المنطقة دون استثناء  حيث نشط القطاع الخاص مع القطاع العام في تعاون مثمر وبناء ومردود اقتصادي معقول من خلال إحياء الموروث والتراث في القرى القديمة إلى جانب إقامة المزارع الريفية وتعميم ثقافة الكبسولات والأكواخ الخشبية السكنية التي أصبحت البديل عن الفنادق لوجودها في المنتزهات من وجهة نظر السائحين الذين قابلناهم في إكليل الجبل وريف الأزهر ومنتزه الأمير مشاري ومنتزه رغدان ومنتزه السكران ببالجرشي ومواقع أخرى في عشرات المنشآت السياحية التي وجدت تعاونا واضحا من الجهات ذات العلاقة ومنها الأمانة بقيادة الدكتور علي السواط أمين المنطقة ومعاونيه رؤساء البلديات في المحافظات التي تتنافس في إيجاد الأماكن السياحية التي يجد السائح وأسرته وأطفاله ما يحقق لهم الراحة في ظل المنظومة الأمنية الساهرة على راحتهم .
مساء الأحد الفارط زرت منتزه إكليل الجبل الجديد المقام على مساحة تزيد عن 17 ألف متر مربع والذي يعتبر في محافظة القرى علامة فارقة بما يحوي من مقومات المكان المريح المدعم بعدد من الأكواخ والمطلات والمحلات التجارية ومواقع السر المنتجة  في الوقت الذي أقيمت احتفالية في مثلث بيدة  بحضور محافظ محافظة القرى أ . عبد الله بن سعد الدامر وحضور مدير شرطة المحافظة العقيد ماجد علي الزهراني وشيوخ قبائل الأطاولة  وبني جندب وبني بشير ومسؤولين من صحة الباحة وجمع من أعيان المحافظة لافتتاح مجمع طب الأسنان وعدد من الصيدليات على طريق الطائف الباحة واستمعنا لكلمات المحافظ التي تعطي مؤشرا صادقا لتسهيل أي إجراءات تخدم القطاع الخاص وفق توجيهات سمو أمير المنطقة وسمو نائبه .
الحقيقة أن هذه المحافظة تربطني بها علاقة عمل قبل ما يقرب من خمسين سنة عندما افتتحت ابتدائية منضحة في عهد مدير تعليم الباحة الدكتور فهد الحارثي أستاذي في اللغة العربية بمتوسطة الظفير عام 1387هـ فكانت محافظة القرى حاليا الأطاولة سابقا مسقط قدميّ الوظيفي بعد العمل في قرية عليان بعسير عام 1395 هـ  وكان أول من تعرفت عليه في طريقي للمدرسي والذي أرشدني لموقعها الشيخ جابر الحسين – يرحمه الله – وقد كتبت بحثا لابن اختي الطالب في جامعة الملك سعود حينها اخترت الأطاولة لانبساط ارضها عندما كانت أراضيها مزروعة بالكامل قبل أن تتحول اليوم إلى مباني ومشاريع تنموية وعمرانية حديثة .
ومن خلال متابعتي لما يستجد في هذه المحافظة التي اعتبرها واسطة عقد محافظات السراة بعد أن تميزت بمزايا قل أن تجدها في غيره  مع أن المحافظات تشهد نقلات نوعية في كل المجالات إلا أن محافظة القرى وبدعم ومتابعة محافظها ورئيس بلديتها
المهندس موسى فيحان الزهراني ورئيس بلدية معشوقة المهندس مذكر الزهراني حيث لوحظ كثرة المواقع السياحية في أنحاء المحافظة ومما يميز هذه المحافظة أنها تعتبر بوابة المنطقة من جهة القادمين من محافظة الطائف عبر بوابة ومركز نخال وأن هذه المحافظة واسطة العقد بين محافظات الباحة في شمال وغرب المنطقة  وبها مزارع الرمان في بطحان التابع لوادي بيدة التي بها مئات مزارع الرمان الفاخر الذيذيقام له أكبر مهرجان سنوي وبها مزارع الخوخ البلدي والعنب المحلي والتين وأن هذه المحافظة ستشهد قريبا نقلة نوعية في الطرق بعد ربطها مع محافظة العقيق والمطار بطريق يختصر المسافة والزمن لسكان محافظتي القرى والمندق ومئات القرى التابعة لهما وأن هذا سيزيد من حجم التبادل التجاري بين المحافظتين التي تشتهران برعي المواشي وكثرة مزارع الفواكه الموسمية والخضار وكثرة المنتزهات .
محافظة القرى يقام فيها مهرجان سنوي للفواكه وعلى راسها الرمان من بطحان ومراوة التابعة لمحافظة بني حسن والذي يكفي المنطقة ويتم تصدير الفائض منه إلى أنحاء المملكة بناتج يصل لأكثر من 1600 طن سنويا من ألف مزرعة خاضعة لجمعية الرمان التعاونية بالمنطقة وبعضه يصل كهدايا خارجها  وفي محافظة القرى قرية الأطاولة التراثية وبحسب المعلومات المنشورة بأنها تأسست قبل تسعمائة عام والتي أصبحت وجهة سياحية بعد أن حظيت بدعم رجال الأعمال وترميم شامل لمبانيها القديمة وسوقها الشعبي ومداخلها وساحاتها من وزارة السياحة تحت إشراف إمارة المنطقة ومتابعة المحافظة والتي اليوم أصبحت منارة سياحية تقدم برامج متنوعة طيلة أيام الصيف.