النهار

٢٤ يوليو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ يوليو-٢٠٢٦       3355

بقلم الدكتور : خلف بن مسيب

 

 

قال الله تعالى:

 

﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 34].

 

القوامة في الإسلام ليست امتيازًا يمنح الرجل حق التحكم المطلق، وإنما هي تكليف ومسؤولية ومحاسبة أمام الله. فقد جعل الله للرجل مسؤولية قيادة الأسرة، والإنفاق عليها، وحمايتها، ورعاية مصالحها، مع العدل والرحمة وحسن المعاشرة.

 

فالقائد الحقيقي لا يفرض هيبته بالصوت المرتفع، بل بالحكمة والقدوة وحسن الخلق.

 

ماذا تعني القوامة؟

 

القوامة تعني أن يكون الرجل:

 

* مسؤولًا عن النفقة ورعاية الأسرة.

* حريصًا على أمن زوجته وأبنائه واستقرارهم.

* صاحب قرار بعد التشاور عند اختلاف وجهات النظر.

* عادلًا في أحكامه، رحيمًا في تعامله.

* قدوة في الأخلاق والالتزام.

 

ما ليست القوامة؟

 

ليست القوامة:

 

* إذلالًا للزوجة.

* تسلطًا أو استبدادًا بالرأي.

* تبريرًا للظلم أو الإهانة.

* منعًا للزوجة من حقوقها التي كفلها الشرع.

 

وقد كان النبي ﷺ، وهو أكمل الناس قوامة، أحسن الناس عشرةً لأهله، وقال:

 

«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.»

 

القوامة وبر الأمان

 

حين يفهم الرجل القوامة على أنها أمانة، تشعر الزوجة بالأمن والطمأنينة، ويصبح البيت أكثر استقرارًا. أما إذا تحولت القوامة إلى وسيلة للسيطرة وإلغاء شخصية الزوجة، فإنها تفقد مقصدها الشرعي، ويضطرب بناء الأسرة.

 

وخلاصة القول: القوامة في الإسلام ليست تشريفًا مجردًا، بل هي تكليف يحمّل الرجل مسؤولية القيادة بالعدل، والإنفاق، والحماية، وحسن العشرة. وكلما أدى هذه المسؤولية وفق هدي القرآن والسنة، اقتربت الأسرة من برِّ الأمان الذي أراده الله لها .....