النهار
بقلم - موضي عوده العمراني
ليست كل المناسبات تُقاس بما يُقام فيها من احتفالات، فهناك مناسبات تكتبها المشاعر قبل أن تكتبها الكلمات. ومن هذه المناسبات عودة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز إلى تبوك، بعد رحلته العلاجية، حيث استقبلت المنطقة أميرها بمحبةٍ عفوية عكست عمق العلاقة التي تربط القيادة بأبناء المنطقة.
لقد بدت الفرحة واضحة في وجوه الأهالي، وفي رسائلهم، وفي دعواتهم التي لم تنقطع بأن يديم الله على سموه الصحة والعافية. فهذه المشاعر لم تكن وليدة اللحظة، وإنما هي امتداد لسنوات طويلة من القرب والاهتمام والعمل المتواصل من أجل نهضة تبوك وتنميتها.
إن العلاقة بين الأمير وأهالي المنطقة لم تُبنَ على البروتوكولات الرسمية، بل على الثقة والوفاء والإنسانية. ولهذا لم تكن عودته حدثًا عابرًا، بل مناسبةً استثنائية شعر معها الجميع أن أحد أعمدة المكان قد عاد إلى موضعه، وأن تبوك استعادت وجهًا اعتادت أن تراه حاضرًا في مناسباتها وإنجازاتها.
لقد كانت كلمات سموه التي قال فيها: “أنا أحبكم… أنا أعشقكم” تعبيرًا صادقًا عن علاقة متبادلة، فأهل تبوك يبادلون أميرهم المحبة بالدعاء، والوفاء بالوفاء، ويستقبلونه كما تُستقبل الشخصيات التي تركت أثرًا لا يمحوه الزمن.
نسأل الله أن يحفظ سمو الأمير فهد بن سلطان، وأن يديم عليه لباس الصحة والعافية، وأن يبارك في عمره وعمله، وأن تبقى تبوك، بقيادتها وأهلها، نموذجًا للتلاحم والمحبة والوفاء