الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ يوليو-٢٠٢٦       3135

حسن القبيسي - النهار 

أوضح المدرب الوطني والمحاضر الآسيوي "د- يحي جابر" لصحيفة النهار السعودية أنه حين يصل منتخبان بحجم الأرجنتين وإسبانيا إلى نهائي كأس العالم، فإن المباراة تتجاوز كونها صراعًا على الكأس، لتصبح مواجهة بين مدرستين كرويتين مختلفتين في الفكر والتنفيذ.

 

وأضاف الأرجنتين وصلت إلى النهائي لأنها المنتخب الأكثر نضجًا في البطولة. فريق يعرف متى يضغط، ومتى يتراجع، ومتى يضرب منافسه في اللحظة المناسبة. 

وما يميز المنتخب الأرجنتيني ليس الاستحواذ، بل جودة التحولات، والانضباط الدفاعي، والشخصية الكبيرة التي تظهر كلما ازدادت المباراة صعوبة. هذا منتخب لا يحتاج إلى عشر فرص ليسجل، بل يكفيه خطأ واحد من منافسه ليحسم اللقاء.

 

أما إسبانيا، فقدمت كرة قدم حديثة ومتطورة، واستعادت هيبتها بأسلوب يعتمد على السيطرة على الكرة، وسرعة تدوير اللعب، والضغط العالي بعد فقدانها. قوة المنتخب الإسباني تكمن في قدرته على خنق المنافس لفترات طويلة، وإجباره على الركض دون كرة، وهو ما يجعل أي فريق يفقد تركيزه مع مرور الوقت.

 

وأكد على أن المفتاح الحقيقي للمباراة سيكون في وسط الملعب. فإذا نجحت إسبانيا في فرض إيقاعها والاستحواذ، ستجبر الأرجنتين على الدفاع لفترات طويلة، أما إذا تمكنت الأرجنتين من كسر الضغط الأول والانطلاق في المساحات، فإن الدفاع الإسباني سيتعرض لاختبارات صعبة للغاية.

 

كما أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة؛ الكرات الثابتة، والأخطاء الفردية، والتبديلات، واللياقة البدنية في آخر نصف ساعة. النهائيات غالبًا لا يفوز بها الفريق الأجمل، بل الفريق الذي يرتكب أخطاء أقل ويحسن استغلال اللحظات الحاسمة.

 

من وجهة نظري الفنية، لن تكون مباراة مفتوحة كما يتوقع البعض، بل ستكون مواجهة تكتيكية مغلقة، يسودها الحذر في البداية، لأن كلا المدربين يدرك أن استقبال الهدف الأول في النهائي قد يغير مجرى البطولة بالكامل.

 

أتوقع أن نشاهد صراعًا ذهنيًا بين الجهازين الفنيين أكثر من كونه استعراضًا هجوميًا، وسيكون الفوز من نصيب المنتخب الذي يحافظ على تركيزه حتى الدقيقة الأخيرة، لأن مباريات بهذا الحجم تُحسم غالبًا بتفصيلة صغيرة، لا بفارق كبير في المستوى.

 

التوقع الفني: نهائي متوازن للغاية، وقد يمتد إلى الأشواط الإضافية، مع أفضلية طفيفة لإسبانيا إذا نجحت في استغلال التحولات السريعة، وفرضت سيطرتها الكاملة على وسط الملعب منذ البداية ، وهذا المتوقع .