الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ يوليو-٢٠٢٦       1980

المحرر الرياضي:النهار السعودية

 

تتجه أنظار العالم إلى ملعب المباراة النهائية لكأس العالم 2026، حيث يلتقي منتخبا  إسبانيا  والأرجنتين في مواجهة تجمع بين المدرسة الجماعية الحديثة والخبرة الكبيرة في التعامل مع المباريات المصيرية.

 

وإذا كانت الترشيحات تميل بدرجة طفيفة نحو إسبانيا، فإن هذه الأفضلية تستند إلى ما قدمه المنتخب الإسباني طوال البطولة، وليس إلى وجود فارق كبير بين المنتخبين. فقد ظهر المنتخب الإسباني بصورة متوازنة، ونجح في الجمع بين الاستحواذ الفعّال، والانضباط الدفاعي، وسرعة التحول الهجومي، إلى جانب امتلاكه مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أثبتوا قدرتهم على صناعة الفارق في اللحظات المهمة.

 

في المقابل، واصل المنتخب الأرجنتيني تقديم شخصية البطل التي اشتهر بها في السنوات الأخيرة. فعلى الرغم من أن بعض مبارياته لم تكن سهلة، فإنه أظهر قدرة كبيرة على التعامل مع الضغوط، والعودة في الأوقات الصعبة، وحسم المواجهات بفضل خبرة لاعبيه وروحهم التنافسية العالية.

 

ومن الناحية الفنية، قد تبدو  إسبانيا  أكثر اكتمالًا من حيث البناء الجماعي وتنوع الحلول الهجومية، بينما تمتلك الأرجنتين عناصر الخبرة والقدرة على استغلال أنصاف الفرص، وهي عوامل كثيرًا ما صنعت الفارق في نهائيات كأس العالم.

 

كما أن النهائيات تختلف بطبيعتها عن بقية مباريات البطولة؛ فهي لا تُحسم غالبًا بالإحصاءات أو نسب الاستحواذ، بل بالتفاصيل الصغيرة، والانضباط التكتيكي، والقدرة على استثمار الفرص، والتعامل مع الضغط النفسي الذي يرافق مثل هذه المناسبات.

 

لذلك، فإن ترشيح  إسبانيا  يظل ترشيحًا فنيًا محدودًا، وليس ضمانًا للفوز، تمامًا كما أن التقليل من حظوظ الأرجنتين سيكون تجاهلًا لتاريخ منتخب اعتاد التألق في المباريات الكبرى.

 

وفي المحصلة، تبدو  إسبانيا  الأقرب على الورق بفضل استقرارها الفني وتوازنها الجماعي، بينما تبقى الأرجنتين منافسًا لا يمكن استبعاده مهما كانت الترشيحات، وهو ما يجعل النهائي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، ويعد الجماهير بمواجهة تليق بقيمة كأس العالم، حيث ستكون الكلمة الأخيرة لما سيقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، لا لما تقوله التوقعات قبل انطلاق المباراة.