النهار

١٢ يوليو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ يوليو-٢٠٢٦       3410

بقلم - عميد .م المستشار الاعلامي : مبارك بن عياد العصيمي

الإعلام بمفهومه الواسع هو عبارة عن نشر و نقل الاخبار وبث الأفكار والمعلومات للناس لتعريفهم والتأثير في افكارهم وسلوكياتهم بهدف توعيتهم وتثقيفهم بما يجري من حولهم من أخبار وحوادث  مستخدما جميع أنواعه و وسائله( الصحافة والاذاعة والتلفزيون والاعلام الرقمي أو الجديد )وتتعدد تخصصاته كالإعلام السياسي والاعلام الاقتصادي  والاعلام الأمني والاعلام الفني وغيره وتبرز الحاجة لكل تخصص الى التوعية والإرشاد حسب تخصصه. وبما اننا نعيش اليوم في زمن السرعة و التطور الهائل في جميع المجالات والانفجار المعلوماتي والتقني الذي يصاحب كل تخصص تبرز الحاجة الماسة الى التوعية والتثقيف والارشاد التوعوي من كل جهة مسؤولة أيا كانت هذه الجهة فالتوعية ليست حصرا على جهة دون اخرى فالمتابع أو الجمهور في حاجة ماسة الى أدوات التثقيف والتوعية متجنبة التهويل والمبالغة في الشيء وقد يتساءل احدنا  ما معنى الاعلام التوعوي الذي نحن بصدد الحديث عنه .
الإعلام التوعوي هو  الإعلام الذي يهدف إلى نشر الوعي والثقافة  والمعرفة حول قضايا معينة تهم الأمن او الاقتصاد او الصحة أو التعليم و غيره  بين أفراد المجتمع و يقوم الإعلام التوعوي بدور حيوي في تثقيف الناس وتوجيههم نحو السلوكيات الإيجابية وتعزيزها وتنميتها ونبذ السلوكيات السلبية وطردها وتعزيز الوعي الجماعي حول القضايا الملحة او النوازل الطارئة  التي تؤثر في حياتهم اليومية ومستقبلهم .
وقد تكون هذه القضايا مستمرة او مؤقته وسرد  كل ما من شانه ان  ينمي ثقافتهم ويوسع مداركهم الثقافية كما  يهدف الاعلام التوعوي الى التغيير الاجتماعي حيث يعمل على تغيير السلوكيات السلبية ونشر القيم والممارسات الإيجابية، مثل مكافحة التدخين، وتقليل حوادث السير من خلال التوعية بأهمية الالتزام بقواعد المرور والالتزام بقواعد السلامة في الدفاع المدني .
ويهدف  الاعلام التوعوي ايضا الى  انتهاج المسؤولية المجتمعية  بحث  الأفراد على المشاركة في حل المشكلات التي تواجه مجتمعهم، مثل معالجة السلوكيات الخاطئة في القيادة وإذكاء روح مبادئ السلامة العامة و مكافحة الفقر والبطالة، وتعزيز التضامن الاجتماعي  ويهدف الإعلام التوعوي الى مكافحة  الشائعات والمعلومات المغلوطة من خلال تقديم المعلومات الدقيقة المستندة إلى مصادر موثوقة ومرجعية رسمية لا تنطق الا بحق .
 ومن ادوات  الإعلام التوعوي المستخدمة حديثا وسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبحت قوة ناعمة بل من  أقوى الوسائل لنشر التوعية بسرعة وفاعلية كبيرة نظرًا لانتشارها الواسع وسهولة الوصول إلى الجمهور المستهدف بدون تكلف ولا تكلفة مخترقة أثير الفضاء الى عقول المتابعين يأتي بعد ذلك الإذاعة والتلفزيون والصحافة . وأصبح الإعلام  التوعوي ركيزة اساسية من ركائز أي جهة اعلامية بل ضرورة حتمية يحتمها الواقع المعاش من ثورة تقنية ورقمية واقتصادية واجتماعية وليست ترفا او تكميلية  لأي جهة