الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ يوليو-٢٠٢٦       2420

بقلم: د.عدنان المهنا

شكراً مصر وحده صوتك وسمات قلبك 
لَاكَهُ  محمد صلاح  والحارس مصطفى شوبير  والبقية بالإبداع الرجولي والوجدان العربي وبياض الفجر

في ظني.. أن منتخبنا العربي الوحيد في كأس العالم ٢٠٢٦ الآن هو المغرب  (يمامة طارت تهيم بعنفوانها) من البلاد إلى البلاد.!!

في ظني .. أن اختراق كل أشكال المطابقة تجاه منتخب مصر  أحد سفراء العرب في مونديال كأس العالم ٢٠٢٦
حين وقع  في المجموعة السابعة (Group G) رفقة منتخبات بلجيكا، إيران، ونيوزيلندا.
وقد نجح الفراعنة في التأهل من هذه المجموعة بالمركز الثاني برصيد 5 نقاط ليصعدوا إلى دور الـ32.
ففي دور المجموعات:  
 تعادل أمام بلجيكا (1 - 1).
 فوز تاريخي على نيوزيلندا (3 - 1).  
 تعادل أمام إيران (1 - 1).
و بالأدوار الإقصائية:  
 دور الـ32: تأهلت مصر إلى ثمن النهائي بعد إقصاء أستراليا بركلات الترجيح (4 - 2) بعد التعادل في الوقت الأصلي والإضافي (1 - 1).  
 وفي دور الـ16: انتهت مسيرة الفراعنة في البطولة بعد خسارة مشرفة وصعبة أمام الأرجنتين بنتيجة (3 - 2).
مصر تألقت وهي ترحل دائماً صوب اللا متوقع!
ولكن لا ينبغي أن نرى في العين غيمًا موشكًا أن تذرفه! بينما مصر ظلت  في قلوبنا كأشقاء عرب كتلك (القصيدة النخلة) التي لا ينزف جرحها من جذعها نيلاً؟
ومصر  في كأس العالم كانت مع المنتخب المغربي الشقيق أيضاً   (صوت الريح) آت من عقد العرب (السعودية وقطر والأردن والعراق  ومصر والجزائر وتونس) التي أتت لكأس العالم ٢٠٢٦  شك بعضها  الخروج توالياً من أدوار  المجموعات 
خلاف 
مصر  والمغرب اللتين كانتا لا زالتا تبحث عن مغامرة إبداعية تكحّل جفون العرب ولم تكن فيها عناصر سحر المشاركة من المنتخبات كلها مهما اجتمعت!
مصر في  أعين العرب أقامت  شموخها رغم أنها شاركت من (زمن الحكايا) وبالذات المشاركة المصرية العربية الأولى قبل الحرب العالمية الثانية التي قامت ما بين (١٩٣٩-١٩٤٥) لتتأهل مصر في مونديال إيطاليا ١٩٣٤م ضمن ١٦ فريقا من دول العالم شارك في تلك البطولة فكانت في حقبة الشعراء العرب لا رياضة كرة القدم العربية فقط ظلاً من جمال المشاركة.
والآن (كانت مصر في مباراتها  أمام بطل العالم الأرجنتين ) فطنة  عربية.. وعمامة  عربية.. وملامح عربية.. وعلى بساطة تأهل المغرب لمقابلة فرنسا غداً 
 تحترم المنتخبين  كل اللغات و يفخر بهما العرب إجلالاً مهما كانت المشاركة لأنها ضمن دول عالمية تشكل صفوة المشاركين المتنافسين على حائط الكرة الأرضية ووجه العرب لمّا تزل تلفحه الشموس بأغنيات التفاؤل بما قدمته مصر أمام الأرجنتين و بالمشاركة التي تُنتظر من المغرب كمعزوفة نشوى تزداد بتطلعات العرب جمالاً بعد أن شاخت لديهم سنينهم وتعتّقت منذ أكثر من ٨٠ عاماً منذ شاركت مصر!!
في ظني.. أن منتخبنا العربي الوحيد في كأس العالم ٢٠٢٦ الآن هو المغرب  (يمامة طارت تهيم بعنفوانها) من البلاد إلى البلاد فيما نحن على ثقة بشبابنا اليعربي أنهم يخبئون بين النخيل أيدٍ ترِّف على الزناد، مرماهم قلبٌ نابضٌ، وحلمٌ في سماء عالمية، برقها وطن العرب لأن لهم في الأرض اللاتينية أغنية وطنية تهزُّ نداءنا لحب سمعتنا وصيتنا كحضارة إنسانية شامخة فيأتينا (الفأل) في طرقات لن تودع (بإذن الله) الخطى ولن تنال وطأة قدمه، رغم أن العرب عرفوا مونديال كأس العالم منذ أكثر من ثمانية عقود!!
أما نتائج مباريات المغرب في المجموعات:
 الجولة الأولى: تعادل مثير ومستحق أمام البرازيل بنتيجة (1 - 1)، حيث سجل للمغرب إسماعيل صيباري.  
 الجولة الثانية: فوز ثمين على منتخب اسكتلندا بنتيجة (1 - 0).  
 الجولة الثالثة: تفوق واضح وفوز عريض على منتخب هايتي بنتيجة (4 - 2).  
الأدوار الإقصائية:
 دور الـ32: تجاوز أسود الأطلس عقبة منتخب هولندا بركلات الترجيح (3 - 2) بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل (1 - 1).  
 دور الـ16 (ثمن النهائي): انتصار عريض ومستحق على منتخب كندا بنتيجة (3 - 0) بفضل ثنائية عز الدين أوناحي وهدف سفيان رحيمي.  
 الدور ربع النهائي: يضرب المغرب موعداً مرتقباً في مواجهة نارية أمام منتخب فرنسا.
شكراً مصر وحده صوتك وسمات قلبك 
لَاكَهُ  محمد صلاح  والحارس  مصطفى شوبير  و والبقية بالإبداع الرجولي والوجدان العربي وبياض الفجر والآذان 
المستلقية باركتها سجايا الفخر ضمن المقام العربي المرقى وهو يتألق في
حضوره العالمي بالصخب الكروي الرجولي الذي صاغ الزغاريد والأحلام 
ورسم سحنات الإعجاب على جدارية
الذاكرة العالمية
** اللهم وفق (المغرب ) فلا تهجر (بيت كأس العالم  الجميل) لتمضي بتفاؤلنا لمشاركتها وحضورها طائعة مختارة يتقلص مداها البعيد في طرفها رؤاها.. اللهم آمين.

بقلم:د.عدنان المهنا
كاتب وناقد صحافي
أستاذ الإعلام النفسي بجامعة المؤسس