الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ يوليو-٢٠٢٦       2365

بقلم  - حسن علوي الكاف

عندما نتحدث عن الكرة الخليجية وبطولات كأس الخليج التي انطلقت في البحرين عام 1970م، يتبادر إلى الأذهان نجوم صنعوا تاريخاً رياضياً مشرفاً لبلدانهم وأنديتهم، وحصدوا الإنجازات والبطولات. ومن تلك القامات الرياضية يبرز اسم الكابتن أحمد عيد، أول رئيس للاتحاد السعودي لكرة القدم، أتى عبر صناديق الاقتراع كأول تجربة انتخابية رياضية عام 2012م. 

مسيرته الرياضية لاعباً وإدارياً مثخنة بالإنجازات والألقاب. تحصل على لقب أفضل حارس في الدوري السعودي عام 1968م مع النادي الأهلي بجدة، ولعب ثلاث بطولات خليجية، وحصد لقب أفضل حارس مرمى في البطولتين: الأولى بالمنامة والثانية بالرياض. كما أُختير الكابتن أحمد عيد ضمن أفضل ثلاثة حراس في الوطن العربي عام 1973م، وتمكن مع النادي الأهلي من حصد ثلاثة عشر بطولة، وتوقف عن مزاولة كرة القدم في عام 1978م. واختير عضواً بمجلس الشرف بالنادي الأهلي.

اهتمامه بالجانب الرياضي لاعباً لم يثنه عن مواصلة تحصيله العلمي، فقد كان طالباً متفوقاً. وبعد حصوله على درجة البكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز تخصص جغرافيا، واصل دراسته العليا في جامعة واشنطن سياتل عام 1983م، وتحصل على درجة الماجستير بامتياز تخصص خرائط، وعمل بإخلاص وتفانٍ لخدمة وطنه من خلال المناصب القيادية التي تبوأها.

وبعد سنوات من الانقطاع عاد إلى المجال الرياضي، وأُختير عضواً بمجلس إدارة النادي الأهلي ومشرفاً رياضياً على لعبة كرة القدم، وعضوا بلجنة المسابقات ومن ثم نائب رئيس لجنة الأحتراف و أُختير نائباً لرئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، ورئيساً لمجلس إدارته عام 1985م. وهذه الخبرات الرياضية التي اكتسبها أوكلت إليه مهمة مدير المنتخب السعودي الأول، وحقق معه بطولة كأس أمم آسيا في دولة الإمارات عام 1996م، كما حقق أيضاً إنجاز الوصول إلى نهائيات كأس العالم عام 1998م.

وخلال عمله الإداري الرياضي احتك بقيادات الاتحاد السعودي طوال نصف قرن، بدءاً من رائد الحركة الرياضية السعودية الأمير عبدالله الفيصل والأمير فيصل بن فهد رحمهما الله، واحتك أيضاً بأعلى السلطات في الاتحاد الدولي لكرة القدم من خلال اختياره عضواً في لجان الاتحاد الدولي. وتراكم الخبرات أوصله إلى قيادة رئاسة الاتحاد العربي السعودي بالانتخاب، بعد مسيرة رياضية ناجحة لاعباً وإدارياً، مع التأهيل العلمي الرفيع وإتقانه للغة الإنجليزية.

ومهما تحدثنا عن هذه القامة الرياضية العربية الكابتن أحمد عيد فلن نوفيه حقه، فقد دون اسمه بأحرف من ذهب في سجلات تاريخ كرة القدم السعودية والخليجية والعربية والقارية. وما دعاني للحديث عنه لقاء جمعني به في مناسبة بالرياض. فأنت تقف أمام هرم رياضي كبير، وجدته شخصية تتصف بالتواضع والأخلاق العالية، وهذه صفات الكبار، رغم قصر المدة الزمنية التي جمعتنا. وأحببت هنا أن أذكر بعضاً من سيرته الرياضية الحافلة بالإنجازات، التي يصعب حصرها في هذه العجالة. فهو تاريخ رياضي كبير يجب الاستفادة من تجاربه، وتعريف الأجيال الحالية والقادمة بهذه القامات الرياضية التي سطرت مجداً كروياً للكرة السعودية دونه التاريخ الرياضي. سائلين الله العلي العظيم أن يمتعه بالصحة والعمر المديد...