الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ يوليو-٢٠٢٦       2475

حسن القبيسي ـ النهار 
تتواصل الإثارة في كأس العالم 2026، السبت، بإقامة مواجهتين من العيار الثقيل في دور الـ16، حيث يسعى منتخب المغرب إلى مواصلة رحلته التاريخية أمام كندا، بينما تدخل فرنسا اختباراً صعباً أمام باراغواي، صاحبة أكبر مفاجآت البطولة حتى الآن.

المغرب... خطوة جديدة نحو المجد

يدخل المنتخب المغربي مواجهة كندا بثقة كبيرة بعد المستويات المميزة التي قدمها منذ انطلاق البطولة، مواصلاً البناء على الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.

«أسود الأطلس» استهلوا مشوارهم بالتعادل مع البرازيل، ثم حققوا انتصارين على اسكوتلندا وهايتي، قبل أن يخطفوا بطاقة التأهل إلى  دور الـ16  على حساب هولندا بركلات الترجيح، في مباراة أنقذها المدافع عيسى ديوب بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

ويطمح المدرب محمد وهبي إلى قيادة المغرب نحو ربع النهائي، مستفيداً من كتيبة تضم أسماء بارزة يتقدمها الحارس ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ونصير مزراوي، إلى جانب إبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، وعز الدين أوناحي، فيما يعول هجومياً على المتألق إسماعيل صيباري، الذي سجل ثلاثة أهداف في البطولة، ويدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد انتقاله إلى بايرن ميونيخ.

 كندا... حلم وثأر

في المقابل، يعيش المنتخب الكندي أفضل فتراته على الإطلاق، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، ويسعى إلى رد اعتباره من خسارته أمام المغرب في مونديال قطر 2022.

ويعتمد المدرب جيسي مارش على مجموعة مميزة يقودها جوناثان دافيد، وتاجون بوكانان، وبروميس ديفيد، إلى جانب عودة النجم ألفونسو ديفيز بعد تعافيه من الإصابة، ما يمنح أصحاب القميص الأحمر دفعة قوية لمواصلة مغامرتهم التاريخية.

ويعلم المغرب أن الفوز قد يفتح أمامه باب مواجهة ثأرية أمام فرنسا في ربع النهائي، إذا نجح «الديوك» في تجاوز عقبة باراغواي.

 فرنسا... قوة هجومية في اختبار جديد

وفي المواجهة الثانية، تبدو فرنسا مرشحة لمواصلة طريقها نحو اللقب، لكنها تدرك أن باراغواي أثبتت قدرتها على قلب التوقعات.

وقدم منتخب المدرب ديدييه ديشان عروضاً هجومية لافتة، بعدما سجل 13 هدفاً في أول أربع مباريات، متجاوزاً السنغال والعراق والنرويج والسويد بثقة كبيرة.

ويقود كيليان مبابي الترسانة الفرنسية بعدما رفع رصيده إلى ستة أهداف في البطولة و18 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ويجد دعماً هجومياً من عثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا، ومايكل أوليسيه، وريان شرقي، وديزيريه دوي، في واحدة من أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

ورغم ذلك، شدد ديشان على ضرورة التعامل بحذر مع المنافس، مؤكداً أن وصول باراغواي إلى هذا الدور لم يكن وليد الصدفة، وهو ما أكده مبابي الذي طالب زملاءه بأقصى درجات التركيز.

باراغواي... لا تخشى الكبار

أما منتخب باراغواي، فقد فرض نفسه بين أبرز مفاجآت المونديال بعدما أطاح بألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، بركلات الترجيح في دور الـ32، ليؤكد أن طموحه لا يتوقف عند حدود المشاركة.

وبعد بداية صعبة بالخسارة أمام الولايات المتحدة، نجح المدرب غوستافو ألفارو في إعادة ترتيب أوراق فريقه، ليحقق الفوز على تركيا، ثم التعادل مع أستراليا، قبل كتابة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصاء المنتخب الألماني.

ويعتمد منتخب باراغواي على تألق الحارس أورلاندو جيل، إلى جانب الثلاثي الهجومي ميغيل ألميرون، وماتياس غالارزا، وخوليو إنسيسو، أملاً في مواصلة كتابة التاريخ.

وتعد مواجهتا السبت من أبرز محطات دور الـ16، إذ يطمح المغرب لمواصلة الحلم العربي والأفريقي، فيما تسعى فرنسا لتأكيد مكانتها بين كبار المرشحين، بينما تتمسك كندا وباراغواي بحق مواصلة صناعة المفاجآت في مونديال لا يعترف بالأسماء وحدها.