الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ يوليو-٢٠٢٦       2475

حسن القبيسي ـ النهار
يترقب عشاق كرة القدم مواجهة من العيار الثقيل، الأحد، عندما يلتقي منتخب  إنجلترا  مع نظيره المكسيكي في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في مباراة تجمع بين خبرة الإنجليز وأفضلية الأرض والجمهور التي يتمتع بها أحد مستضيفي البطولة.

ويدخل المنتخب الإنجليزي اختباراً بالغ الصعوبة، إذ سيواجه دفاعاً مكسيكياً لم يعرف طريق الأهداف إلى شباكه منذ انطلاق البطولة، بعدما حافظ أصحاب الأرض على نظافة مرماهم في أربع مباريات متتالية.

ولا تقتصر أفضلية المكسيك على الجانب الفني، بل تمتد إلى عامل الأرض، حيث تُقام المباراة على ملعب مكسيكو سيتي، الذي يشكل ارتفاعه الكبير عن سطح البحر تحدياً بدنياً للمنتخبات غير المعتادة على اللعب في تلك الظروف.

وسيكون على المدرب الألماني توماس توخيل معالجة الأخطاء التي ظهرت على أداء منتخب «الأسود الثلاثة» في الأدوار السابقة، بعدما احتاج فريقه إلى ريمونتادا متأخرة لتجاوز الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، عقب التأخر بهدف قبل أن يحسم اللقاء في الدقائق الأخيرة.

في المقابل، واصل المنتخب المكسيكي تقديم عروضه المقنعة، بعدما حسم تأهله إلى دور الـ16 بفوز مريح على الإكوادور بهدفين دون رد، سجلهما خلال تسع دقائق فقط، مؤكداً امتلاكه حلولاً هجومية متنوعة وقدرة على حسم المباريات مبكراً.

ويعول توخيل على خبرة المهاجم هاري كين، الذي قاد منتخب بلاده للفوز في المباراة الماضية بتسجيله هدفين، في وقت ينتظر فيه الجمهور الإنجليزي ظهوراً أكثر تأثيراً من جود بيلينغهام وماركوس راشفورد.

أما المنتخب المكسيكي، بقيادة المدرب خافيير أغيري، فيمتلك ترسانة هجومية مميزة يتقدمها خوليان كينونيس، إلى جانب خبرة راؤول خيمينيز وروبرتو ألفارادو، وهو ما يمنح أصحاب الأرض خيارات متعددة لاختراق أي دفاع.

ورغم أفضلية المكسيك الحالية، فإن التاريخ يقف إلى جانب إنجلترا، التي تفوقت في ست من أصل تسع مواجهات مباشرة بين المنتخبين، مقابل انتصارين للمكسيك وتعادل واحد.

كما أن اللقاء الوحيد الذي جمع المنتخبين في نهائيات كأس العالم يعود إلى نسخة 1966، حين فازت  إنجلترا  بهدفين دون رد في دور المجموعات، قبل أن تمضي في طريقها نحو التتويج بأول وآخر لقب عالمي في تاريخها.

وتعد مواجهة الأحد واحدة من أبرز قمم دور الـ16، حيث يسعى المنتخب الإنجليزي لتأكيد تفوقه التاريخي، بينما يطمح المنتخب المكسيكي إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة حلمه في البطولة وكتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي.