الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٩ يونيو-٢٠٢٦       3520

بقلم  -حسن القبيسي

أغلق ياسر  المسحل  صفحة امتدت لسبعة أعوام في رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، معلنًا استقالته وتحمله مسؤولية إخفاقات المنتخب السعودي وآخرها الخروج من كأس العالم 2026، في خطوة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة تنتظرها الجماهير بترقب كبير. 

لكن السؤال الأهم لم يعد: لماذا رحل المسحل؟ بل: ماذا بعد رحيله؟

المرحلة المقبلة تتطلب أكثر من مجرد اختيار رئيس جديد، فهي تحتاج إلى رؤية شاملة تعيد بناء الثقة، وتراجع ملفات المنتخبات الوطنية، وتطور مسابقات الفئات السنية، وتمنح المدرب الوطني والكوادر الفنية والإدارية فرصًا أكبر للمساهمة في صناعة المستقبل ، وتعمل على إحتراف اللاعب السعودي خارجياً.

كما أن الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا، يتطلب قرارات سريعة ومدروسة، بعيدًا عن ردود الفعل، مع الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي وفرتها الدولة للرياضة السعودية خلال السنوات الأخيرة.

رحيل رئيس الاتحاد قد يكون نهاية مرحلة، لكنه في الوقت ذاته يمثل بداية اختبار جديد لكرة القدم السعودية. فالجماهير لا تنتظر أسماءً جديدة بقدر ما تنتظر مشروعًا قادرًا على إعادة "الأخضر" إلى المكانة التي تليق به قارياً وعالمياً.

المرحلة القادمة يجب أن يكون عنوانها: الإصلاح، والمحاسبة، والعمل على خطة طويله المدى، لأن النجاح في كرة القدم لا يصنعه قرار واحد، بل منظومة متكاملة تعرف كيف تتعلم من الإخفاق وتحوله إلى نجاح.