النهار السعودية
شارك مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم (UNESCO RCQE) في أعمال الدورة الثانية عشرة لورشة القيادة الشبابية حول التعليم من أجل المواطنة العالمية، التي استضافتها العاصمة الكورية الجنوبية سيول خلال شهر يونيو 2026، بمشاركة 42 شابة وشاباً من 33 دولة حول العالم.
ونُظمت الورشة من قبل مركز آسيا والمحيط الهادئ للتربية من أجل التفاهم الدولي التابع لليونسكو (APCEIU)، بالشراكة مع معهد المهاتما غاندي للتربية من أجل السلام والتنمية المستدامة (MGIEP)، وافتُتحت بحضور وزير التعليم في جمهورية كوريا الجنوبية، وسفيرة جمهورية تنزانيا لدى كوريا الجنوبية، ومدير مركز APCEIU، إلى جانب عدد من الشخصيات الدولية والخبراء في مجالات التربية والسلام والتنمية المستدامة.
وانعقدت الورشة هذا العام تحت شعار «ترجمة السلام إلى عمل: توظيف الإعلام والفنون في المناصرة الشبابية»، حيث تناولت التحديات العالمية الراهنة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتغيرات المناخية وانتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وسلطت الضوء على دور الشباب في بناء مجتمعات أكثر شمولاً وتضامناً وسلاماً.
وشارك ممثل المركز السيد نجيب مطر في سلسلة من الجلسات التدريبية وورش العمل التفاعلية والمختبرات الإبداعية التي ركزت على تنمية مهارات القيادة والتفكير النقدي والمناصرة، إضافة إلى استكشاف سبل توظيف الإعلام والفنون والتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتعزيز المشاركة المجتمعية ونشر ثقافة السلام.
كما أتاحت الورشة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب مع شباب وقادة من مختلف أنحاء العالم، وبناء شبكات تعاون دولية، ومناقشة مبادرات مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعليم من أجل المواطنة العالمية.
وتأتي مشاركة المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في إطار جهوده المستمرة لتعزيز التعليم من أجل المواطنة العالمية والتعليم من أجل التنمية المستدامة والتعلم الاجتماعي والعاطفي، ودعم المبادرات التي تسهم في تمكين الشباب وإعدادهم للاضطلاع بأدوار قيادية فاعلة في مجتمعاتهم.
ومن المتوقع أن يواصل المشاركون العمل على تطوير المبادرات والأفكار التي تم تصميمها خلال الورشة من خلال برنامج متابعة وتوجيه يمتد لعدة أشهر، بهدف تحويلها إلى مشاريع وممارسات ميدانية ملموسة في بلدانهم.
وأكد المركز أن هذه المشاركة تمثل إضافة نوعية لجهوده في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، بما يدعم رسالته في الارتقاء بجودة التعليم وترسيخ قيم السلام والمواطنة العالمية والتنمية المستدامة.