الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ مايو-٢٠٢٦       2805

حسن القبيسي- النهار
تربعت إسبانيا على عرش أكثر المنتخبات نجاحاً في تنفيذ ركلات الجزاء خلال مباريات كأس العالم، بعدما سجلت 14 ركلة متتالية بنجاح بين نسختي 1934 و2006، في رقم قياسي يعكس برودة أعصاب نجومها عبر الأجيال.

وشارك في هذه السلسلة التاريخية عدد من أبرز لاعبي المنتخب الإسباني، بداية من خوسيه إيراراغوري في مونديال 1934، مروراً بـخوانيتو وإميليو بوتراغينيو وبيب غوارديولا، وصولاً إلى فرناندو هييرو الذي سجل ثلاث ركلات متتالية، ثم ديفيد فيا وفرناندو توريس في نسخة 2006.

ولم يقتصر تفوق «لا روخا» على التنفيذ فقط، بل برز أيضاً دفاعياً أمام ركلات الجزاء، إذ استقبل هدفين فقط من أصل خمس ركلات احتسبت ضده في تاريخ مشاركاته بالمونديال. وتمكن الأسطورتان ريكاردو زامورا وإيكر كاسياس من التصدي لمحاولتين، بينما أضاع الأوروغواياني روبن سوسا ركلته خارج المرمى.

واستمرت السلسلة المثالية حتى مونديال جنوب أفريقيا 2010، حين أهدر ديفيد فيا أول ركلة جزاء لإسبانيا في البطولة، بعد 76 عاماً من أول محاولة نفذها المنتخب في كأس العالم. كما أهدر تشابي ألونسو لاحقاً أمام باراغواي، قبل أن يعوض فيا بهدف التأهل.

ورغم نجاح الإسبان في تسجيل 16 ركلة من أصل 18 خلال مباريات كأس العالم، فإن الصورة تختلف تماماً في ركلات الترجيح، حيث خسر المنتخب أربع مرات من أصل خمس مواجهات حُسمت عبر «ركلات الحظ»، في واحدة من أغرب مفارقات تاريخ المونديال.

وشهدت بطولة قطر 2022 آخر ركلة ناجحة لإسبانيا، عندما سجل فيران توريس أمام كوستاريكا، ليواصل المنتخب حضوره بين أكثر المنتخبات دقة من نقطة الجزاء في تاريخ كأس العالم.