الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ يونيو-٢٠٢٦       2915

حسن القبيسي- النهار
لا يمر يوم في كأس العالم 2026 دون أن تُكتب صفحة جديدة في سجل الأرقام القياسية، فمع النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات، تبدو الحدود التاريخية أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

ومنذ الجولة الأولى، شهدت البطولة لحظات استثنائية، بعدما أصبح ليونيل  ميسي  وكريستيانو رونالدو أول لاعبين يشاركان في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، في إنجاز يعكس استمراريتهما الاستثنائية على أعلى مستوى.

لكن الحدث الأبرز جاء من النجم الأرجنتيني ميسي، الذي أشعل سباق التاريخ بثلاثيته في شباك الجزائر، رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً في نهائيات كأس العالم، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ البطولة.

وبات قائد الأرجنتين على بعد هدف واحد فقط من الانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين للمونديال، وإضافة إنجاز جديد إلى مسيرة حافلة بالأرقام القياسية والألقاب.

في المقابل، يواصل كريستيانو رونالدو كتابة فصوله الخاصة في البطولة، إذ يخوض هو الآخر موندياله السادس، معززاً مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، بينما يسعى إلى توسيع سجله التهديفي وإضافة أرقام جديدة إلى إرثه العالمي.

ورغم استمرار هيمنة الأسطورتين على المشهد، فإن الخطر الأكبر قد يأتي من المستقبل. فكيليان مبابي، الذي لم يتجاوز 27 عاماً، رفع رصيده إلى 14 هدفاً في كأس العالم، ليصبح على بعد هدفين فقط من معادلة رقمي  ميسي  وكلوزه، مع امتلاكه فرصة خوض أكثر من نسخة إضافية في السنوات المقبلة.

وبين أسطورة تبحث عن المجد الأخير، وأخرى ترفض مغادرة المسرح، ونجم شاب يطرق أبواب التاريخ بقوة، يبدو سباق هدافي كأس العالم مفتوحاً على كل الاحتمالات.

وفي مونديال 2026، لا يتنافس النجوم على رفع الكأس الذهبية فحسب، بل على حجز أماكنهم في سجل الخالدين.