الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ مايو-٢٠٢٦       2805

بقلم ـ أحمد صالح حلبي 

لم تكن خدمات قاصدي البيت الحرام من حجاج ومعتمرين مقتصرة على توفير وسائل النقل المريحة ، والسكن والتغذية ، فهناك خدمات أخرى تتمثل في الأدوار التطوعية التي يقوم بها شباب وفتيات المملكة بكافة المناطق والمدن السعودية ، والذين نقف فخورين بهم وبالأعمال التي يؤدونها والخدمات التي يقدمونها من خلال جامعاتهم أو مشاركاتهم عبر مؤسسات القطاع الغير ربحي . 

وحينما يأتي الحديث عن القطاع الغير ربحي ، وخدمات الحجاج والمعتمرين ، يأتي الحديث عن جمعية "  هدية الحاج والمعتمر  " ، والتي 

أسسها عـدد من أئمة المسجد الحـرام ، ونخبـة مـن أصحـاب التخصصات ، في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة 1430 هـ كأول جمعية متخصصة في خدمة قاصدي البيت الحرام وزوار مسجد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم . 

ولا ينحصر دور الجمعية في توزيع وجبات الأطعمة والمياه على الحجاج والمعتمرين ، بل يتجاوز ذلك من خلال دورها البارز في

استقبال الحجاج في صالات الترحيب بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ، ومراكز التوجيه بمداخل مكة المكرمة بتقديم خدمات ضيافة فاخرة تقدم فيها المأكولات، المشروبات، والقهوة السعودية ، ويتم توزيع الأطعمة والسقيا من خلال مراكز تحفظ المواد الغذائية وتقدمها بطريقة جيدة تحفظ كرامة المستفيد . 

كما تعمل الجمعية على توجيه الحجاج والإجابة على استفساراتهم وتذكيرهم بالسنن وتوفير الترجمة بعدة لغات ، وتعمل على ترسيخ دورها وحفظ خدماتها من خلال الهدايا المقدمة من عبوات ومستلزمات ابتكارية يحتاجها إليها الحاج في رحلة أداء الفريضة .

وتقديم تجربة إيمانية ثرية لضيوف الرحمن ، وتعزيز المكانة المتميزة لها ، " تطوير القدرات التنظيمية والرقمية وفق معايير التميز المؤسسي ، تمكين الكفاءات الوظيفية والتطوعية المتخصصة ، تنمية الموارد المالية والأصول الوقفية والاستثمارية " 

كما يبرز دورها في تقديم المساعدات المتنوعة لذوي الاحتياجات الخاصة اثناء أدائهم للحج أو العمرة ، وتعمل " على كسر حاجز اللغة لدى الفئة المستفيدة وتذليل الصعوبات التي قد تواجههم بتوفير مترجمين ملازمين ، المساهمة في تكوين صورة حسنة لدى الحجاج والمعتمرين والزوار عن الخدمات المقدمة لهم وعن مقدميها ، تبني برامج توعوية تساهم في رفع مستوى مجتمع العاملين في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار ، المساهمة في تكوين صورة حسنة لدى الحجاج والمعتمرين والزوار عن الخدمات المقدمة لهم وعن مقدميها ".

ولا ينحصر دور الجمعية في خدمة الحاج والمعتمر بتقديم وجبات غذائية أو مياه أو هدايا ، بل تعمل الجمعية على تنفيذ عدة برامج منها تسيير قوافل رحلة عمرة من عدد من مناطق المملكة ، وتكفل الجمعية بدفع تكاليف الرحلة كاملةً من المغادرة وحتى العودة بتوفير الباصات النموذجية، ووجبات الإطعام، والسكن بفنادق بقرب المسجد الحرام بمكة المكرمة.

ولحث الشباب والفتيات على الأعمال الخيرية جاء برنامج التطوع كواحد من أهم الركائز في الجمعية ، ويلعب برنامج " هداية " دورا في " إثراء تجربة ضيف الرحمن برسائل توعوية وإرشادية والترجمة وتنسيق الفتوى بالاستفادة من التقنية الحديثة في أتمتة الخدمات المقدمة للحاج والمعتمر والزائر " ، إضافة لبرنامج الضيافة السعودية والذي " يعني بضيافة الوفود واستقبالهم في مكاتب الجمعية وتقديم القهوة السعودية والضيافة العربية الاصيلة لهم وخدمة الراحة على كراسي المساج وصورة وذكرى " ، كما يعمل برنامج العناية بالعناية " بضيف الرحمن وتقديم خدمات ومنتجات جديدة وابتكارية تسعى من خلالها إلى التسهيل في أداء المناسك ورعاية الأطفال التائهين وزيارة المرضى وتحفيز العاملين في الخدمة " . 

ومن مشاريع التيسير على كبار السن برز برنامج الوكالات بهدف " التيسير على المسلمين في الوكالات والكفارات المقرة شرعاً وتنفذها بالنيابة عنهم بواسطة طلبة المنح في العلم الشرعي بالجامعات السعودية "

وقبل الختام أقول إن جمعية "  هدية الحاج والمعتمر  " ليست أول جمعية سعودية متخصصة في خدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط ، بل هي أول جمعية توجه رسالة يقول مضمونها إن دور المؤسسات والجمعيات الخيرية لا ينحصر في مساعدة المحتاجين من أيتام وأرامل وفقراء ، وتقديم الخدمات الطبية والأدوية الشهرية للمرضى الغير قادرين على تأمينها ، بل دورها يتضمن التعريف بالماضي ومنجزات الحاضر ، وهذا ما برز من خلال مشاركتها في معرض القمة الذي أقامته الجمعية قبل سنوات في المركز الحضري التابع لأمانة العاصمة المقدسة تحت شعار (موطني ،، موطن القمم) ، والذي جاء تزامناً مع مناسبة ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية التسعين على يد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

وفي الختام أقول شكرا لجمعية  هدية الحاج والمعتمر  ، على جهودها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار ، وشكرا على جهودها في توفير كافة الخدمات والرعاية الشاملة لهم .