الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ مايو-٢٠٢٦       2365

 

بقلم- حمد العنزي

كعادته قبل أن تنتهي علبة السجائر، يهرول إلى اقرب بائع لها ليشتريها، يضمها إليه كما تضم الأم طفلها الرضيع، يزيل غلافها ويفتح العلبة، يضعها بين إصبعيه، يشعل نيران العشق بها قبل أن يشعلها بولاعته، يضعها بين شفتيه ويسحب آهاتها بعد أن اكتوت بنيرانه، يشاركها الاحتراق لتخرج من انفه أدخنة بيضاء بعد أن اختطفت منها رئتاه سواد الدخان المحترق، يمارس قبلاته واحدة تلو الأخرى، وهو يرى أمامه سيجارته تلفظ انفاسها الأخيرة، ويكرر ذلك مراراً وتكراراً، وفي ذات يوم  وفي منتصف عمر السيجارة توقف عن تقبيلها ليلفظ انفاسه الأخيرة بعد معاناة مع المرض.