الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ ابريل-٢٠٢٦       2695

بقلم ـ حذامى محجوب 

في قلب العاصمة تونس ، وبين أروقة معرض تونس الدولي للكتاب معرض تونس الدولي للكتاب التي ازدانت بالكلمة والفكر ، كان للحضور السعودي طابعٌ مختلف … حضورٌ لا يُقاس فقط بحجم الجناح و عظمته ، بل بعمق الرسالة التي حملها .

 منذ اللحظة الأولى، شدّ جناح  المملكة  العربية السعودية الأنظار ، بتصميمه الرحب الرائع ومحتواه الغني ، وكأنه نافذة مفتوحة على مشهد ثقافي متكامل . 

رفوفٌ امتلأت بإصدارات مؤسسات سعودية رائدة، عكست تنوعًا معرفيًا لافتًا ، من الأدب إلى الفكر ، ومن الدراسات إلى كتب الدين و العقيدة و التراث ، في تناغمٍ يُجسد نهضة ثقافية متسارعة رائدة تعيشها  المملكة  .

 ولم يكن هذا الحضور مجرد مشاركة عادية ، بل كان إعلانًا صامتًا عن قوة الثقافة كجسرٍ يربط الشعوب ، ويقرب المسافات بين الضفاف العربية . 

 فقد بدأ توافد الزوار على الجناح ، مأخوذين بجمالية العرض وغنى المحتوى ، يتصفحون ، يناقشون ، ويكتشفون وجوهًا جديدة من الإبداع السعودي .

 وجاء افتتاح المعرض ليضفي على هذا المشهد مزيدًا من الرمزية ، حيث أشرف رئيس الدولة.

قيس سعيّد على تدشين هذه الدورة المميزة، بحضور سعادة السفير عبدالعزيز بن علي الصقر، في لحظة عكست عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، وأكدت أن الكتاب لا يزال أحد أنبل وسائل الحوار والتلاقي .

 لقد بدا الجناح السعودي وكأنه مساحة حية للحوار الثقافي ، لا مجرد ركن عرض . 

كل كتابٍ و مؤلف فيه كان يحمل قصة ، وكل زاويةٍ كانت تهمس برغبةٍ صادقة في الانفتاح والتبادل المعرفي .

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتضيق فيه مساحات التأمل ، جاء هذا الحضور ليذكّر الجميع بأن الثقافة لا تزال قادرة على أن تكون فعلًا حيًا ، وأن الكتاب ، رغم كل التحولات، ما يزال يحتفظ بسحره القديم .

وهكذا، لم يكن حضور  المملكة  في معرض تونس الدولي للكتاب مجرد مشاركة … بل كان لحظة إشراق ثقافي رائع ، تُكتب بحبر التعاون، وتُقرأ بلغة الإبداع المشترك .