الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ مارس-٢٠٢٦       24090

بقلم - أ.علي بن سعد الفريدي 
أقبل العيد بطلته ، وأفراحه ، وانشراحه ،وجماله ، وكماله ، وأقبلت معه السعادة تزهر معها أرواح البشر ، وتورق  أغصان مشاعرهم جمالا ، فالعيد سعادة والسعادة عيد .  يأتي  عيد الفطر  هذا العام ١447هجرية في أيام ربيع منعشة ،وأجواء لطيفة  مؤنسة ، وأمطار سيلية أخاذة ، لتجتمع سعادة الحواس جمعاء ؛ وتصبح النفوس في نعيم معجل ، إذ تنتعش النفوس بالعيد الربيعي السعيد  أنساً ، وأكلاً، وشرباً ،  وتعبداً، وذكراً ، وتواصلاً. 
أهلا بالعيد السعيد ، أهلا بعودته ، وبركته ، أهلا بصلاته، وتكبيراته،ولذاذته ، أهلا بقبلاته ، وأكلاته ، أهلا بحلاواته ،ودعواته ، وزياراته . 
🟢في العيد تسمو الأرواح ، ويعلو الانشراح . 
في العيد تبتهج الأنفس ، وتصدق المشاعر ، وتفيض لغة الحب ، وتجمل العبارات والكلمات ، وتزهر  النفوس بمنطوق التهاني والدعوات والتبريكات . 

🟣يالجمال هذه الأيام ! ، إنها وقت الاجتماع والإمتاع ، إنها زمن القداسة والهيبة والذكر ، والقربات ، والصلات ، إنها جديد المظاهر وصفاء المخابر ، إنها لذاذة السلوك الإنساني بالالتئام،والالتحام والوئام ،  إنها أيام فرحة تبين عنواناً بارزاً على تلك النفوس النقية التقية صغارا وكبارا . 

🟢العيد عودة السعادة ، وشفافية الروح ، ونقاء السريرة ، وجمال الكلم ، عجيب أمر العيد في تنقلاته بين الفصول الأربعة صيفا وخريفا،وشتاء،وربيعا ؛ راسماً  لنا السعادة في جميع الأعوام ، والأزمنة ، والفصول،والأحوال ، والظروف .
يعود العيد بثباتٍ وسعادة،وتبقى تحيتهُ (كل عام وأنتم بخير)  ، (عيدكم مبارك ) ،  (عيد سعيد )، ( تقبل الله منا ومنكم ) هي طاقته الإيجابية،وكفى بها دعاءً صادقاً مقبولاًيفيض بها كل لسان من طهرانية ذات ، وصدق مقصد.
 يبقى العيد فرحة َ عمرٍ عامرة ، تشعشع فيه الوجوه نوراً،وبهجةً وبهاءً ، وتفيض المشاعر بأنس الشعور الفرحي المتدفق.

🟣إن السعادة معنى تجمح إليه النفوس ، وتفتش عنه الأرواح ، وربما كانت حاضرة  بسبب زمان،أو مكان،أو إنسان ، وما العيد إلا برهان تلك  الصورة، ووضوحها بأبهى حللها نمذجة وتطبيقا ؛ لذا فلا غرابة أن يوصف العيد بالسعيد ، سجعا وتجانسا . 

( عيد سعيد )  
كلمتان تشابهت في ثلاثة حروف ، وزادت الثانية المعنية بالسعادة بحرفها السيني الأول ، والذي يحاكي منشارا يقرض كل ما يعكر صفو ذلك اليوم وإشراقاته ، وبشاشاته ، وجمالاته  . 

إن العيد بركة زمن ، ونعمة من الله ذات ثمن .
إذ يكفى تشريعه من وحي السماء ، وله أسرار لايسطرها قلم ، ولايلفظها فم في كلم  ،فالكليمات الجميلات فيه تحفر في النفوس أخاديد فرحية مؤنسة مزهرة تخزنها الذكرى سعادةً، وانتعاشاً في مستقبل الزمان . تظهر تجلياتها بتدفق الدعوات الحنونة ، وبالابتسامة المشرقة الأخّاذة ، وبالشعور الفرحي 
الملموس ، وبقهقهات الأولاد البريئة  ، وباستطعام لذاذة الحلوى المتنوعة.  
🟠وكل عام وسنابل أفراحكم تعلو بخير وخيرية ، وقرب وتقارب ، وتسامح وتراحم،وتمازح .
عيدكم مبارك ، ومبارك عيدكم ، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب .