النهار
بقلم - غازي العوني
الحكمة ليست بالأقوال، بل بالأفعال. فمن غير وحدة الصف يتوقف كل شيء، فلا يخرج عنها إلا جاهل. كسر الباب الذي أغلق شر عظيم، فليس هناك تطرف أو إجرام أخطر من ذلك، وليس هناك فساد أشد من ذلك.
فأن وحدة الصف تعني البناء والتنمية والتعاون الإنساني، ومحاربة كل شر يشكل خطرًا على المجتمع الإنساني بمختلف أطيافه. فمن يعمل ضد وحدة الصف في الأوطان، على وجه الخصوص، وفي المنظمات الجامعة للتعاون، يحارب نفسه في أكبر فساد يقود إلى التهلكة، فلا يحقق إلا دمار محيطه ودمار وطنه.
كما جرب الكثير في فترة زمنية ليست بعيدة، فقد ظهرت ظاهرة استعراض الجهل التي تبحث عن أدوار تخالف الحكمة وتزيد من السوء سوءًا، نتيجة البحث عن صورة فارغة من كل المعاني، حيث إن ألوانها قاتمة لا تحمل عنوانًا، بل وجودًا على حائط من الفراغ الذي يريد أن يفرض نفسه على حقيقة الحكمة التي تشكل ألوانًا من صورة طيف الاتزان الحكيم.
فالحكمة ليست إلا كنز المحافظة على وحدة الصف التي تحافظ على الجميع، وليست الحماقة إلا استعراضًا يسقط مع الحقيقة حين ينصح الجاهل بلا فائدة، بل يزداد إصرارًا على جهله المعقد الذي لا يستطيع الخروج منه، بسبب أن رحلة الجهل غالبًا ذهاب بلا عودة، إذا كانت من درجة "مهما قلت لن أفهم". "فلا تذهب بعيداً وعد إن كنت تريد النجاة."