حسين السنونة - الرياض - النهار
يقول المحلل الاستراتيجي د. جيفري ميلر واحد المتحدثين في منتدى السعودي للإعلام "لصحيفة النهار" بصفتي محللاً جيوسياسياً واستراتيجياً من نيوزيلندا، متخصصاً في منطقة الخليج، فقد تابعتُ عن كثب تطور مبادرات الإعلام السعودي، لا سيما في سياق تداخلها مع رؤية 2030 الرامية إلى التنويع والانخراط العالمي.
وعن المنتدى يقول جيفري: يُعدّ منتدى الإعلام السعودي، الذي يقام في الرياض في دورته لعام 2026، منصةً محوريةً بالغة الأهمية، لا تقتصر على تسليط الضوء على إنجازات رؤية 2030 على مدى عقدٍ من الزمن، بل ترسم أيضاً ملامح مستقبل الإعلام العالمي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وعن أهمية المنتدى يقول د. جيفري: تكمن أهميته في تعزيز الابتكار، من خلال جلساتٍ تتناول الذكاء الاصطناعي، ومكافحة التضليل الإعلامي، والصحافة المستدامة، مما يُسهم في بناء المصداقية والثقة في عصر التحديات الخوارزمية.
وباستضافته لأكثر من 300 متحدث و150 جلسة، يُعزز المنتدى الشراكات الاستراتيجية - محلياً ودولياً - مع التأكيد على دور الإعلام في التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي، كإبراز التراث السعودي.
بالنسبة لدول مثل نيوزيلندا، يُسهم الانخراط في مثل هذه المنتديات في تعزيز وتوسيع وتعميق العلاقات الثنائية مع دول الخليج والشرق الأوسط عموماً، مما يُعزز النمو الاقتصادي المتبادل والحوار بين الثقافات في عالم متعدد الأقطاب.
ويؤكد. جيفري "لصحيفة النهار" بشكل عام، يُعدّ منتدى الإعلام السعودي دليلاً على طموح المملكة العربية السعودية في الريادة في مجال الابتكار الإعلامي، وتحويل نقاط القوة الإقليمية إلى نفوذ عالمي. ويشرفني أن أكون متحدثاً مدعواً في منتدى الإعلام السعودي هنا في الرياض.
ويختم د. جيفري حديثه "لصحيفة النهار" يُصادف هذا العام الذكرى العاشرة لإطلاق رؤية 2030 لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. إن وتيرة التطور مذهلة، ومن المثير للإعجاب رؤية هذا الكمّ من المشاريع الواعدة قيد التنفيذ في مختلف المجالات، من الرياضة إلى السياحة، وبالطبع في الإعلام أيضاً. ويُعقد منتدى الإعلام السعودي للعام الخامس على التوالي، ما يُؤكد أن المملكة العربية السعودية تُصبح مركزاً إعلامياً رائداً، ليس فقط على الصعيد الإقليمي، بل على الصعيد الدولي أيضاً. أتطلع إلى أسبوع حافل بالفعاليات، ويسعدني أن أكون متحدثاً مدعواً بصفتي محللاً جيوسياسياً واستراتيجياً.
من دواعي سروري التواجد هنا في الرياض، فهذه هي زيارتي الثانية للمملكة العربية السعودية. زرتُ المملكة للمرة الأولى عام 2023 لإجراء بحثي الحائز على جوائز لنيل درجة الدكتوراه حول علاقات نيوزيلندا مع دول الخليج في القرن الحادي والعشرين. تُعدّ دراستي أول عمل رئيسي يُعنى بدراسة علاقات نيوزيلندا مع منطقة الخليج. تُشكّل دول مجلس التعاون الخليجي سادس أكبر سوق تصدير لنيوزيلندا، نظراً للطلب الكبير على منتجاتها الغذائية، كالألبان واللحوم والفواكه. أعتقد أن هناك إمكانات كبيرة للارتقاء بالعلاقات إلى المستوى التالي، لا سيما في ضوء رؤية 2030. يمكن لنيوزيلندا والمملكة العربية السعودية تحقيق الكثير من خلال العمل معًا.