عبد الرب الفتاحي -النهار
تعمل مليشيات الحوثي ضمن سياسة منظمة لتعبئة واسعة للطلاب على الأنشطة العسكرية من داخل المدارس في مناطق سيطرتها ، وتمارس شخصيات تربوية منتمية لمليشيات الحوثي، التأثير على الطلاب ودفعهم للانخراط في الانشطة العسكرية، مع توزيع استمارات للتجنيد، وذلك مع زيادة تخوفات الحوثيين مع التطورات الجارية في ايران، إلى جانب القلق الذي يعيشها الحوثيين من عودة الحرب من جديد.
وكشفت مصادر محلية أن عملية التوزيع الاستمارات تركزت على المدارس الثانوية بأمانة العاصمة، فيما يضغط مسؤولون لدى مليشيات الحوثي ومتخصصون في الجانب الثقافي على الطلاب خلال الأسبوع الماضي، على الالتحاق بالدورات التدريبية العسكرية والانضمام إلى قوات الجماعة، باعتبار أن ذلك “جهاد مقدس في سبيل الله”.
وتجري شخصيات عسكرية في جماعة الحوثي تدريب للطلاب على تفكيك السلاح، فيما يقوم العسكريين الحوثيين منذ أسبوعين بتعزيز نشاطهم العسكري والتعبئوي بشكل كبير ، وكثف الحوثيين من مساعيهم للتأثير على الطلاب للانضمام للدورات الثقافية الصيفية، وخصّصت بعض المدارس في صنعاء خلال الأسبوع الماضي، الإذاعة المدرسية للترويج للمراكز الثقافية التي تقيمها الجماعة للطلاب في الاجازة.
وكشف الكثير من أولياء الطلاب الدور الذي تقوم به شخصيات حوثية عسكرية ، وذلك لزيادة عدد الملتحقين في صفوفها بين الطلاب، وذلك في خضم التقلبات والمساعي والتحولات الداخلية والإقليمية.
وحسب تأكيد مصادر مطلعة فإن العناصر الأمنية للحوثيين، والذين يقومون بالتدريب والتعبئة والتحكم في الكثير من المدارس ،يعملون على اختيار المبرزين في الدورات العسكرية داخل المدارس وذلك ضمن المساعي المعدة لمنح هؤلاء الطلاب دورات عسكرية متقدمة على أسلحة متوسطة خلال الإجازة.
وتحدث الكثير عن طبيعة المخطط الذي تسعى المليشيات الحوثية ، في اغراء الطلاب ودفعهم للالتحاق بمعسكرات الجماعة ،حيث يتم منح الطلبة دورات عسكرية، باعتبارهم مبرزين في مدارسهم، وإخضاعهم لدورات عسكرية، ودورات أيديولوجية، واعطائهم مبلغ ة كرواتب وتقدر "25" الف ريال.