النهار

٠٩ يناير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ يناير-٢٠٢٦       8910

بقلم - حسن القبيسي
لم يكن أكثر النصراويين تشاؤمًا يتخيل أن موسماً بدأ بوعود السيطرة محليًا وقاريًا، سينقلب بهذه السرعة إلى كابوس ثقيل يلاحق جماهير العالمي في كل مكان. فخلال فترة قصيرة، وجد  النصر  نفسه غارقًا في سلسلة من الإخفاقات المتتالية التي لم تكتفِ بإبعاده عن منصات التتويج، بل ضربت استقراره الفني والإداري في الصميم، وحوّلت أحلام البطولات إلى حسرة جماعية.

لم تكن خسارة السوبر والخروج من كأس الملك مجرد نتائج عابرة، بل كشفت عن هشاشة واضحة في شخصية الفريق خلال المواعيد الكبرى، وأثارت تساؤلات حقيقية حول قدرته على المنافسة تحت الضغط.

وزادت العقدة الأهلاوية المشهد سواداً، بعدما سقط  النصر  مرتين أمام الأهلي في الدوري والسوبر. خسائر لم تعنِ فقط ضياع نقاط وألقاب، بل عمّقت أزمة الثقة داخل الفريق، ورسخت لدى الجماهير شعورًا بالعجز أمام المنافسين المباشرين، مهما ازدحمت الأسماء اللامعة في التشكيلة.

فنيًا، كان الدفاع العنوان الأبرز للأزمة. شباك  النصر  أصبح من السهل الوصول لها، وأخطاء الخط الخلفي تكررت بصورة متكررة، مما جعل الفريق يستقبل أهدافًا سهلة تقضي على أي مجهود هجومي، وتحول العودة في المباريات إلى مهمة شبه مستحيلة.

ومع هذا التراجع الفني، تصاعد الغضب الجماهيري بسبب ملف الصفقات، كثير من التعاقدات وُصفت بأنها بعيدة عن طموحات النادي ولا تلبي متطلبات المنافسة، لتصبح محل جدل واسع في المدرج، الذي يرى أن الفريق بحاجة إلى لاعبين من طراز مختلف، قادرين على تحمل ضغط القميص النصراوي واللعب على جميع الجبهات.


يقف  النصر  اليوم على حافة الهاوية. ألقاب ضائعة، ثقة مهزوزة، دفاع متهالك، إدارة مرتبكة، ومدرب يزيد النار اشتعالًا. وبين كل ذلك، يبدو أن العالمي لا يحتاج فقط إلى معجزة عابرة، بل إلى ثورة تصحيح شاملة، قبل أن يُسجل هذا الموسم في الذاكرة النصراوية كأحد أسوأ مواسم حقبة النجوم.