الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ يناير-٢٠٢٦       6215

بقلم - حذامي محجوب 

كل من يزور  الرياض  يكتشف مدينة تتحرك بسرعة لا تهدأ، حيث تمتزج المشاريع الضخمة، والفعاليات العالمية، والتوسع العمراني لتشكّل بيئة نابضة بالحياة والفرص.

هنا، الاقتصاد ليس مجرد أرقام، بل تجربة ملموسة يعيشها السكان والزوار والمستثمرون على حد سواء.

مع توسع المدينة وتزايد سكانها، تتسع مساحات النشاط التجاري والخدمي، وتزداد الحاجة للمنتجات والتجارب المتنوعة في مجالات الترفيه والسياحة والخدمات والتجزئة والتقنية والضيافة.

الرياض اليوم تمنح رواد الأعمال بيئة خصبة لتطبيق أفكارهم وابتكاراتهم، وتحويلها إلى مشاريع قابلة للنمو بسرعة، وسط كتلة سكانية مستعدة لتجربة كل جديد.

المدينة لا تتطور بمعزل عن الفعل المؤسسي. المبادرات الحكومية تتقاطع مع استثمارات القطاع الخاص، لتنتج منظومة اقتصادية مرنة، تستوعب الشركات العالمية، وتفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتوسع والابتكار.

هذا التفاعل يجعل  الرياض  منصة عالمية للابتكار، حيث يمكن اختبار الأفكار وقياس الطلب وبناء نماذج تشغيل قابلة للتوسع.

لا يمكن فصل هذا الحراك عن الدور الحيوي للفعاليات العالمية التي تستضيفها العاصمة. المؤتمرات الدولية، المهرجانات الرياضية والترفيهية، والمعارض المتخصصة، لا تعزز حضور  الرياض  على الخريطة العالمية فحسب، بل تولّد طلبًا مباشرًا على الخدمات والمنتجات، وتتيح الاحتكاك بالتجارب الدولية ونقل المعرفة والخبرات، ما يرفع جودة الخدمات ويزيد من كفاءة التشغيل.

نجاح رواد الأعمال هنا يعتمد على قدرتهم على قراءة التحولات واستشراف المستقبل. مع كل فعالية ومشروع جديد، يتوسع الطلب على التجارب والخدمات المصاحبة، وتظهر مساحات مبتكرة لأفكار قادرة على النمو بسرعة، مما يجعل  الرياض  مدينة نابضة بالحياة والأفكار.

السنوات المقبلة ستشهد زيادة توسع المشاريع الكبرى، دخول شركات جديدة، وارتفاع الطلب على مختلف التجارب والخدمات.
الرياض اليوم ليست مجرد مدينة، بل أصبحت مقصدًا لكل من يحمل حلماً، ابتكارًا، أو فكرة يريد أن تتحوّل إلى واقع.
انها مدينة لا تنتظر الإنجازات ، بل مدينة تصنعها… وتدعو كل من يسعى إلى التميز أن يكون جزءًا من حكايتها.