الكاتب :
التاريخ: ٠٢ يناير-٢٠٢٦       7425

حسن القبيسي ـ النهار 

أوضح المدرب الوطني والمحاضر الآسيوي الدكتور يحيى جابر، في تحليل خاص لصحيفة النهار السعودية عن مباراة  ضمك  والهلال والتي ستقام في مدينة أبها احد القادم. أن  الهلال  تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي يعتمد في الغالب على طريقتي لعب 3-5-2 أو 3-4-2-1، مستفيدًا من جودة لاعبي الوسط والدفاع في بناء اللعب المنظم من الخلف وفرض السيطرة التدريجية على مجريات المباراة.

 

وأشار جابر إلى أنه في الحالة الهجومية يتحول  الهلال  إلى شكل 3-2-5، حيث يتقدم الظهيران مثل حمد اليامي وثيو هيرنانديز (أو من يقوم بالدور نفسه) لتوفير العرض الكامل على الأطراف، فيما يتمركز ثنائي أنصاف المساحات سالم الدوسري ومالكوم خلف المهاجم الصريح، سواء كان ليوناردو أو نونيز، ليصل الفريق إلى خمسة لاعبين في الثلث الهجومي.

 

وأضاف أن خلف هذا الخماسي الهجومي يتواجد ثنائي الارتكاز، وغالبًا ما يكون سافيتش إلى جانب محمد كنو، بهدف تأمين التوازن، وقطع الهجمات المرتدة، وإعادة تدوير اللعب بسرعة. هذا التحول يمنح  الهلال  كثافة هجومية وتنوعًا واضحًا في الحلول بين العمق والأطراف، لكنه في الوقت ذاته يتطلب مجهودًا بدنيًا عاليًا في الارتداد الدفاعي، خصوصًا من الأظهرة المتقدمة.

 

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح جابر أن  الهلال  يعود إلى تنظيم 5-3-2، حيث يتراجع اليامي وهيرنانديز إلى خط الدفاع لتكوين خط خماسي بجوار قلوب الدفاع مثل حسان تمبكتي ويوسف، بينما يتمركز ثلاثي الوسط (كنو – سافيتش – ولاعب الوسط الثالث حسب التشكيل) لإغلاق العمق وتقليص المساحات بين الخطوط. ويبدأ الضغط غالبًا من الثلث الأوسط، مع توجيه الخصم للعب على الأطراف بدل الاعتماد على الضغط العالي المستمر، مع مشاركة جماعية من المهاجمين في إغلاق زوايا التمرير أكثر من الضغط الفردي المباشر.

 

وفي المقابل، أكد  الدكتور يحيى جابر  أن  ضمك  يعتمد أساسًا على طريقتي 4-2-3-1 أو 4-5-1 أمام الفرق الكبيرة، حيث يتحول دفاعيًا إلى كتلة متقاربة بوجود خمسة لاعبين في خط الوسط، مع تقارب المسافات بين الخطوط بحيث لا تتجاوز 25 مترًا. ويرتكز التنظيم الدفاعي لضمك على إغلاق العمق أمام مفاتيح لعب  الهلال  مثل سالم الدوسري ومالكوم، وإجبار  الهلال  على اللجوء للعب العرضي بدل الاختراق من العمق.

 

وخلال التحول الهجومي، يتحول  ضمك  من 4-5-1 إلى 4-3-3 عند استعادة الكرة، حيث ينطلق الجناحان بسرعة لدعم المهاجم الوحيد، مع الاعتماد على تمريرات مباشرة وسريعة لا تتجاوز تمريرتين أو ثلاث. ويركز الفريق على استهداف المساحات خلف أظهرة  الهلال  المتقدمة، خصوصًا في حال تأخر عودتهما الدفاعية.

 

كما أشار جابر إلى أنه في فترات الضغط المكثف قد يتحول  ضمك  دفاعيًا إلى 5-4-1، عبر تراجع أحد لاعبي الوسط إلى خط الدفاع، لتكوين زيادة عددية أمام العرضيات الموجهة نحو ليوناردو، وتقليل خطورة الكرات الثابتة والكرات الثانية داخل منطقة الجزاء.

واختتم  الدكتور يحيى جابر  حديثه بالتأكيد على أن المواجهة فنيًا تدور بين رغبة  الهلال  في فرض شكل 3-2-5 واستغلال جودة لاعبيه على الأطراف وأنصاف المساحات، مقابل سعي  ضمك  لكسر هذا الشكل وإجبار  الهلال  على العودة إلى تنظيمه الدفاعي 5-3-2 وتقليل فعاليته الهجومية. وفي حال نجاح  ضمك  في ذلك، ستبقى المباراة متوازنة وقابلة للحسم بتفصيلة صغيرة، سواء عبر كرة ثابتة، هجمة مرتدة سريعة، أو خطأ تمركزي في التحول الدفاعي.