النهار

١٨ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٨ ديسمبر-٢٠٢٥       10065

   بقلم - لواء م عبدالله ثابت العرابي الحارثي 
في هذا اليوم المبارك الذي يصادف يوم الشرطة العربي، تتجدد ذكرى رجال الأمن الذين يسهرون على حماية الوطن والمواطن، فالأمن ليس مجرد حالة من الطمأنينة أو غياب الجريمة، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الدول وازدهار الأمم سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا.

لقد أكد الإسلام على أهمية الأمن وحفظ الحقوق والحريات كأساس للحياة الكريمة، مؤكدًا على الالتزام بالقوانين والأنظمة التي تحفظ حقوق الناس وتحمي أمنهم وأمان أوطانهم. فالأنظمة واللوائح ليست قيدًا على الحرية، بل هي إطار يضمن العدالة ويضبط العلاقات بين الأفراد، ويكفل حقوق الجميع، بما يحقق الحرية والمسؤولية معًا.

تاريخيًا، قبل توحيد هذا الوطن على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – كانت البلاد تعيش حالة من الانقسام والفوضى، ومع ضعف الأجهزة الأمنية، كانت حقوق الناس وحرياتهم معرضة للخطر، ولم يكن استقرار الدولة ممكنًا. واليوم، بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة، تحظى المملكة بأمن راسخ وقوانين وأنظمة رصينة، ووجود رجال أمن مدربين ومجهزين وقادرين على تطبيق اللوائح بكل حزم وعدل، وبقيادة عظيمة تحفزهم وتدعمهم وتضمن لهم الوسائل والقدرات اللازمة للقيام بواجباتهم الوطنية.

الأمن هو ما يمنح المواطن الطمأنينة للعمل والإنتاج والابتكار، ويتيح للدولة أن تحقق ازدهارها الاقتصادي وتنميتها الاجتماعية والثقافية. هو الحصن الذي تحمي به حرية الناس، وهو الضمانة التي تمكن القضاء من الفصل بين الناس بعدل وإنصاف، ويصنع دولة قوية تحترم حقوق الجميع.

في هذا اليوم، نتذكر فضل رجال الأمن، ونُجدد شكرنا وامتناننا لهم على تضحياتهم، ونعاهد أنفسنا على دعم ثقافة الالتزام بالقوانين واللوائح، والعمل معًا على تعزيز الأمن، لأن الأمن هو الأساس الذي يُبنى عليه كل نجاح ونهضة، وهو الرهان الأكبر على استمرار رخاء وازدهار هذا الوطن العظيم.