النهار
بقلم - عبد الله احمد غريب
معالي الدكتور جمعان بن رشيد بالرقوش اسم لامع في سماء العلم والمعرفة والأمن والوطنية إسم نحت مجده على صخور التحدي بدءا من حياته مع والده - الشيخ رشيد بن عبد المجيد مؤسس ابتدائية بن الرقوش ببني سار والذي عرف عنه الورع وملازمة كتاب الله والمسجد صاحب رأي سديد والجميع يشهد له بحسن الخلق " يرحمه الله " بعد أن قضى في خدمة التعليم أربعين عاما - وانتهاء بترجل معالي الدكتور جمعان عن العمل بالتقاعد وهو في قمة عطائه وخدمته لقيادته ووطنه ومجتمعه عندما كان رئيسا لجامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية وهو من القلائل الذين تجد فيهم التواضع مع علو المنصب الذي تشرفا ببعضهما البعض فهو من أسرة آل الرقوش العريقة مقر مشيخة قبيلة بني عامر بزهران ومعاليه قد تقلد مناصب أخرى ومنها على سبيل المثال لا الحصر كان نائبا لرئيس هذه الجامعة العريقة إبان رئاسة معالي الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي والذي سبق وأن أفردنا مقالا مستحقا عن معاليه سابقا .
والدكتور جمعان بالرقوش قبلها مساعدا للرئيس وأمينا للمعهد العالي للعلوم الأمنية ولو عدنا للوراء قليلا لوجدنا أن تخصص معاليه مرتبطا ارتباطا وثيقا بعمله في هذه الجامعة إذ كان تخصصه في البكالوريوس علم نفس ثم الماجستير في سيكلوجية متعاطي المخدرات والدكتوراة في سيكلوجية القتل العمد وكلاهما في المملكة العربية السعودية وكما يبدو أنها كانت دراسة ليست نظرية بقدر ما استل خيوطها من فم المعنيين دراسة عملية استقصائية ذات نتائج ربما أعانته في العمل بالتأكيد سواء إداريا أو تعليميا استطاع من خلال عمله في الجامعة تأليف عدد من الكتب والأبحاث منها تعاطي المخدرات وموقف الشريعة الإسلامية والجهود الدولية لمكافحتها وآخر عن جريمة القتل في العصور والثقافات المختلفة والمعجم العربي للمواد المخدرة والعقاقير النفسية ومسؤولية المجتمع في التصدي للإرهاب إلى جانب ما كتب عن قصر بالرقوش في مسقط رأسه ببلدته بالباحة بني سار والذي أصبح بعد اعتماده من المعالم التاريخية والتراثية والسياحية .
ولمعالي الدكتور جمعان بن رشيد جهود تذكر فتشكر في مجال تحكيم الأبحاث والدراسات العلمية وفي مقدمتها بحوث عن الجرائم الأخلاقية لدى الشباب والبيئة والسجن دراسة عنيت بالتفاعلات المتبادلة بين متغيرات البيئة الاجتماعية والفيزيقية داخل وخارج السجون في المملكة العربية السعودية والخصائص الاجتماعية والنفسية للسجناء دراسة تعنى بأسباب وتداعيات البيئتان المذكورة آنفا المرتبطة بالسجين ودراسة عن البرامج الإصلاحية والتأهيلية في المؤسسات الإصلاحية في المملكة ودراسات أخرى عن الآثار الأمنية لظاهرة التكفير ذات العلاقة بالإرهاب ودراسات أخرى عن بعض الظواهر السلبية للتسول وانتشار الاستراحات داخل وخارج النطاق العمراني للمدن وآثارها الجانبية على الأمن المجتمعي .
وهو عضو في عدة اتحادات وجمعيات وهيئات ومنديات فكرية عربية وعالمية وله مساهمات في قرابة خمسين جمعية بين رئيس ونائب إما بصفة دائمة أو محدودة وله مشاركات أكاديمية في عدة تخصصات ذات علاقة بعلوم الأمن وعلم النفس الجنائي لطلاب الدراسات العليا وأشرف على عدة دراسات علمية نال أصحابها درجات علمية من الجامعة إلى جانب هذا فهو من الكتاب في الصحف وله آراء ذات علاقة بالمجتمع والأمن وسبق وهو على رأس العمل أن قام بزيارات مكوكية لأكثر من سبعين دولة عربية وإسلامية وعالمية صديقة والتقى بأكثر من أربعين رئيس دولة وحكومة على مستوى العالم إلى جانب حضوره في مناسبات الدولة على مستوى ضيوف المملكة من ملوك ورؤساء ووزراء وسفراء من الخارج وشارك مشاركة فعلية في مؤتمرات ولقاءات مجالس وزراء العدل والداخلية والاعلام والبيئة والشؤون الاجتماعية والنقل والصحة والسياحة على مستوى العالم العربي وشارك في أكثر من مائتين وثلاثين مؤتمرا بدءا بداخل المملكة وانتهاء بمؤتمرات الأمم المتحدة شملت موضوعات كثيرة تتعلق بالأمن في جميع صوره في اكثر من سبعين دولة عربية شقيقة واسلمية وصديقة .
انعطاف قلم :
معالي الدكتور جمعان بن رشيد بالرقوش لم يكتب سيرته الذاتية ويصدرها في كتاب حتى تأريخه مع أنه لو كتبها ستكون مرجعا للباحثين والقراء الذين سيجدون في شخصيته ما يجعله قدوة للراكضين خلف النجاح ونتمنى أن يفعل ويجعلها بدءا بمرحلة الطفولة وانتهاء بما وصل إليه متعه الله بالصحة والعافية .