النهار
بقلم - منى يوسف الغامدي
في إنجاز جديد يرفع راية التعليم مدى الحياة في وطننا الغالي، نفتخر بانضمام ثلاث مدن سعودية إلى منظومة مدن التعلم وفق معايير اليونسكو لعام 2025؛وهي : ( الرياض ، رياض الخبراء، العلا) في خطوة تعكس حرص قيادتنا الحكيمة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي العهد الأمين سيدي الأمير محمد بن سلمان – عراب الرؤية والتي تؤتي ثمارها كل يوم وكل حين ، وبجهود حثيثة من وزارة التعليم التي تؤكد دوما على الاستثمار في الإنسان، وتمكين المجتمعات عبر تعلم مستمر.
ومن مدينة النور والعلم – المدينة المنورة – نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة العظيمة، هذه الإضافة ليست مجرد لقب أو شارة مكانية، بل تجسيد لرؤية وطنية تنشد بناء مجتمع معرفي مزدهر، قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وأمل.
العلا تكمل منظومة ثلاث مدن في منطقة المدينة المنورة ؛ وانضمام محافظة العلا إلى شبكة مدن التعلم يؤكد على أن المعرفة ليست محصورة بمكان أو زمان بل خيار يفتح الأبواب للجميع؛ أطفالا وكبارا، في المدن والقرى والمحافظات على حد سواء.
إنجاز يتماهى مع رؤية المملكة المباركة؛ فهذا التقدير الدولي يأتي تتويجا لجهود داخلية تبذلها مؤسسات التعليم ، الهيئات المحلية والمجتمع المدني، تحت قيادة رشيدة تؤمن بأن التعليم هو الأساس في التنمية والنهضة. من خلال هذه المبادرة تتحول المدارس والمكتبات والمراكز المجتمعية إلى محطات تعليم مستمر ، ليس فقط للأطفال، بل لكل فرد يسعى للنمو والتعلم مدى الحياة.
إن هذا الانضمام يدعم أهدافنا في تعزيز الثقافة المعرفية، تنمية المهارات، وتمكين المواطن وهو ما يتوافق تماما مع ملامح رؤية المملكة 2030. في مكتبتي كتاب بعنوان (تعلم لتكون) مترجم أهدتني إياه دكتورة في الكلية في وقت كنت أعد بحث التخرج وكان صعبا جدا في الفيزياء النووية ؛فكان هذا الكتاب ملهمي قرأته وتعلمت منه كيف يكون العلم بوابة لتكون علامة فارقة وتضع بصمتك في هذه الحياة ، ما أجمل أن نتنفس هواء العلم والتعليم والمعرفة حتى تصبح لنا هي أكسير الحياة .
رسالة أمل وإلهام:
إلى كل طالب وطالبة، معلما ومعلمة، أباً أو أماً، شاباًأو شابةً: هذا الإنجاز هو منكم وإليكم . هو دعوة لأن نجعل من كل يوم فرصة تعلم: قراءة، تفكير، اكتشاف، ابتكار، اختراع. ليكن التعليم أسلوب حياة – لا مرحلة تنتهي – ليزهر العلم ، وتزدهر المجتمعات.
ولقيادتنا الرشيدة – جزاكم الله عنا وعن الوطن ومجده وعليائه كل خير ، الشكر على بصيرتكم، وعلى دعمكم المتواصل لجودة التعليم في المملكة العربية السعودية، ولتمكين الأجيال، دام عز وطننا، ودام هذا العطاء المبارك. ودامت مدننا منارات علم ومعرفة ، وشكرا لمن سعى ومن ساهم ومن آمن بأن التعليم هو الطريق إلى مستقبل أفضل
شكر خاص للإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة بقيادة سعادة المدير العام الأستاذ ناصر العبدالكريم ولكافة منسوبي ومنسوبات التعليم في المنطقة، هذا إنجاز وطني يسطر في سجلات التعليم الوطنية بماء الذهب وبمداد الفخر والاعتزاز.
وعلى المستوى الشخصي كل يوم يزداد اعتزازي وفخري لأنني أنتمي لمنظومة التعليم وللمدينة المنورة منارة العلم والنور والسلام والتي تعد اليوم نبراسا يحتذى به في سلسلة الإنجازات المحلية والإقليمية والعالمية .