النهار
بقلم - حذامي محجوب
في خطوة ذات رمزية عميقة، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، الإثنين 8 ديسمبر ،عن هدية فريدة تلقاها من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تمثلت في قطعة من ستار الكعبة المشرّفة تحمل الآية الكريمة: “وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى”.
وأعلن الشرع أن هذه الهدية ستوضع في رحاب المسجد الأموي بدمشق، معلنة حضورًا روحانيًا وتاريخيًا يعيد التأكيد على مكانة العاصمة السورية كمهد للثقافة والحضارة الإسلامية.
يحمل اختيار الأمير محمد بن سلمان لهذه الهدية دلالات رفيعة المستوى، إذ يجمع بين الاحترام العميق للقداسة الدينية والوعي بالبعد الوطني السوري، في لحظة تحتاج فيها البلاد إلى رموز الوحدة والتضامن. هذا الاختيار الراقي يعكس حسًّا رفيعًا بالمسؤولية التاريخية والدبلوماسية، ويعطي رسالة معنوية للسوريين بأن الإيمان بالتراث والمقدسات يمكن أن يكون جسرًا لإعادة البناء وإشاعة الأمل.
بالنسبة للسوريين، تمثل هذه الهدية أكثر من كونها رمزًا دينيًا،فهي إشادة بتاريخهم وإقرار بأهمية ترميم مقدساتهم ومواجهة التحديات بعد سنوات من النزاع. ان وجود قطعة من ستار الكعبة في المسجد الأموي يعكس دعمًا معنويًا وتاريخيًا، ويعزز مكانة دمشق كمركز للتراث والروحانية.
وقد أدى الرئيس الشرع صلاة الفجر في المسجد الأموي مرتديًا الزي العسكري، فيما ألقى كلمة بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد. هذه الخطوة لا تعكس فقط بعدًا دينيًا، بل تعزز أيضًا روح الانتماء الوطني وتؤكد أهمية البعد الثقافي في عملية إعادة الإعمار والتعافي الوطني، مع إبراز دور الدعم العربي في مساندة سوريا في مرحلة إعادة البناء.