النهار
بقلم - علي المالكي
في كل ذرة من رمال السعودية، وفي كل نسمة تهب على أرض السعودية، وفي كل موجة على شواطئ السعودية من الخليج العربي إلى البحرالأحمر، يتجذر احساس لا يمس ولا يزعزع : انه الولاء المطلق للقيادة، والعشق الثابت للوطن. ليس هذا الولاء قرارًا اتخذناه في لحظة تاريخية، بل هو امتداد طبيعي لسلسلة من الاجداد الى الاباء فالينا، ومنا الى الابناء والاحفاد، والى من سياتي بعد الف عام ان شاء الله. انه دين في الضمير و واجبًا في شريعة الإسلام.
نحن ابناء السعودية التي وحدها رجل واحد قبل قرن من الزمان، جمع القبائل تحت راية واحدة، واعاد الى الامة كرامتها بعد قرون من التشتت والضياع. كان ذلك الرجل، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه يدرك ان الولاء لا يفرض بقوة السيف وحدها، بل يبنى بحسن القيادة وصدق النوايا وخدمة الناس. فزرع في قلوبنا حب القائد قبل حب السلطة، وحب الوطن قبل حب الذات.
ثم جاء الأبناء : سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله و سلمان حفظه الله فكل واحد منهم اضاف لبنة في بناء هذا الوطن العظيم، وكل واحد منهم اورثنا ايمانا اعمق بان القائد الحق هو الذي يحمل هم شعبه قبل هم نفسه. وها نحن اليوم نعيش في عهد جديد يقوده رجل استثنائي، صاحب الرؤية التي هزت العالم، الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله الذي حول الحلم الى واقع ملموس، وجعل من المستحيل ممكنا، ورفع اسم السعودية في كل محفل دولي حتى صار العالم ينظر الينا باجلال لا باستخفاف.
نحن نحب حكامنا، لاننا نرى بعيوننا ما فعلوه ويفعلونه. في بناء ودعم الشاب السعودي ونرى مشاريع عظيمة مثل المستشفيات والجامعات والطرق والمصانع التي تبنى بوتيرة لم ير التاريخ لها مثيلاً في اي بلد اخر.
ونحن نرى ايضًا كيف ان هذه القيادة تقف كالجبل امام كل من يحاول المساس بأمن الوطن او كرامته. تقطع يد الارهاب بكل حزم، وترد كيد الاعداء في نحورهم، وتحمي حدودنا البرية والبحرية والجوية، وتضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. لهذا نحن لا ندافع عن حكامنا دفاع المكره، بل دفاع العاشق الذي يغار على حبيبه.
لكن الأعداء لم يناموا منذ ان بدأت السعودية تتحول من دولة نفطية تقليدية الى قوة عالمية صاعدة، واصوات التشويه تتعالى. حملات اعلامية ممولة، وتقارير كاذبة، وصور مفبركة، واكاذيب تنشر في اكبر الصحف واشهر المنصات. يريدون ان يصوروا للعالم اننا شعب مظلوم يعيش تحت حكم قمعي، بينما الحقيقة اننا شعب فخور يعيش اجمل سنوات عمره، ويرى بعينه كيف تبنى دولته يومًا بعد يوم.
لكننا نحن السعوديين لسنا من الذين يصدقون الشائعات لانها جاءت من الخارج، ولسنا من الذين يبيعون ولاءهم مقابل تغريدة او مقالة. نحن ابناء من قالوا للرسول صل الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان : والله لا نخذلك أبدًا نحن احفاد من وقفوا مع الملك عبدالعزيز في الرمال والجوع والحروب حتى عادت الجزيرة موحدة. نحن ابناء من بنوا هذا الوطن بايديهم قبل ان ياتي النفط، فكيف نتركه اليوم وقد صار فيه الخير كله؟
كل من يكتب كذبًا عن وطننا، وكل من يمول حملة ضد قيادتنا، وكل من يحاول زرع الشك في قلوب شبابنا، سنكون له بالمرصاد. ليس بحد السيف، فتلك ايام ولت، بل بحد الحقيقة والواقع والانجاز. سنرد عليه بالصورة التي تظهر الفتاة السعودية وهي تتوج بطلة عالم، وبالفيديو الذي يظهر شوارعنا نظيفة امنة مزدهرة، وبالارقام التي تظهر كيف صارت السعودية من اسرع اقتصادات العالم نموا، وبالشهادات من ملايين السياح الذين زاروا بلادنا وراوا بام اعينهم ان ما يقال في الاعلام المغرض كذب صريح.
نحن لا نخاف على ولائنا، لانه ليس شعورا عابرا ياتي ويذهب، بل هو دم يجري في عروقنا، وتربية تلقيناها في البيوت قبل المدارس، وايمان نورثه لابنائنا كما ورثناه عن ابائنا. سنظل نحب وطننا حتى اخر نسمة في حياتنا، وسنظل نحب حكامنا ما دامت السموات والأرض.
هذا هو عهدنا وهذا هو ميثاقنا من الأجداد الى الأحفاد :
الولاء مطلق للقيادة والعشق ابدي للوطن.
ولا نامت اعين الذين يتربصون بنا، فأنا لهم بالمرصاد اليوم وغدًا وكل يوم الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.
عاش الملك و ولي عهده وعاشت السعودية العظمى، وتحيا القيادة الرشيدة لشعب لا يعرف إلا الوفاء .
#علي_المالكي