النهار السعودية
٠١ ديسمبر-٢٠٢٥
الكاتب : النهار السعودية
التاريخ: ٠١ ديسمبر-٢٠٢٥
10890
بقلم - عبدالمحسن محمد الحارثي
يا لِلملاعب حين تطأها أقدام الكبار ؛ تتغير نبضاتها، وتكبر أصداؤها، وتتراءى المملكة في صورة جديدة، كما لو أن كل شبر من العشب الأخضر يحكي قصة صعودها.
الضوء يتبع النجم، كما قال مورينيو: “حيث يقف النجم… يقف الضوء".
وهذا الضوء أضاء ما حوله: مدناً تتوسع، ملاعب ترتقي، جماهير تتنفس، ورياضة تصبح لغة يفهمها العالم كله.
الاقتصاد يصنع نفسه من الاسم، كما بيّن بيكهام:“الاسم يصنع الاقتصاد قبل أن يصنع الإعلان".
والنجوم هنا ليسوا مجرد لاعبين، بل قاطرات تنقل القيمة، تفتح الرعايات، وتستدعي الاستثمار، وتخلق سوقاً نابضاً لا يعرف الجمود.
أما في الملعب، فالخبرة تحرّكها البيئة، كما قال فيرغسون:“المدرب يختار البيئة… قبل أن يختار الفريق".
وحين تجتمع هذه البيئة بالنجوم، يولد كل شيء: مدربون كبار، أجهزة فنية، مؤسسات تحليلية، منظومة متكاملة، تُحوّل كرة القدم إلى لوحة فنية متحركة.
الاستدامة والتطور، دروس لا يمكن تجاوزها: رونالدو يقول: “العمر رقم ، والانضباط حياة".
وبنزيما يؤكد: “عندما تلعب مع الكبار ؛ فإنك تتطور تلقائياً".
هنا يتعلم اللاعب السعودي أن الانضباط ليس اختياراً، وأن الاحتراف فلسفة حياة، وأن الموهبة بلا استدامة ؛ هي مجرد شرارة عابرة.
إن الرياضة قوة ناعمة، كما ذكر مانديلا:“للرياضة قدرة لا تملكها السياسة".
ومن خلالها يرى العالم المملكة: مدناً، ملاعب، جمهوراً، مؤسسات، صورة تتحدث بلغة الحضارة والاحترافية.
وفي هذا الضوء ؛ تضيق المساحات المظلمة، ويضعف الفساد، كما قال ابن خلدون: “العدل أساس العمران".
فالاحتراف، والشفافية، والانضباط، كلها ؛ تجعل الطريق واضحاً نحو المستقبل.
أما النمو ؛ فهو تسارع محسوب، متسق مع رؤية واضحة.
كل مباراة، كل استثمار، كل شراكة، ؛ تُضاف طبقة جديدة إلى صرح المملكة، حيث يتكامل الاحتراف الرياضي مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ؛ لتصبح الرياضة هنا نافذة تطل على العالم كله.
وهكذا .. حين يدخل الكبار ؛ لا تكبر اللعبة فحس ، بل تكبر الرؤية، وتكبر الفرص، ويكبر الطموح.
كما قال إديسون: “الفرصة تأتي متنكرة في هيئة عمل".
وهذه المملكة ؛ لا تنتظر الفرص ، بل تصنعها، وتكتب التاريخ بأقدام اللاعبين، وعزم الشباب، ورؤية وطن كامل.