النهار

٣٠ نوفمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٣٠ نوفمبر-٢٠٢٥       14135

بقلم - شفق السريع

تقع  جزيرة شورى  في البحر الأحمر، وقد تم اختيارها كمركز رئيسي لـ"Red Sea Global"، ضمن مشروع "وجهة البحر الأحمر"، الجزيرة التي تشبه في شكلها “دولفين" تم تصميمها بعناية لتندمج بسلاسة مع البيئة الطبيعية المحيطة بشواطئ ناعمة، ومياه صافية و الشعب المرجانية. 

جزيرة شورى ليست مجرد منتجع صيفي.. بل نموذج متقدّم للسياحة الفاخرة المستدامة التي تجمع بين الرفاهية و الطبيعة من ناحية، والإبتكارمن ناحيةٍ أخرى بروح رؤية المملكة 2030، و بحسب خطة “المرحلة الأولى” لجزيرة شورى، يتوقع أن تضم الجزيرة 11 منتجعًا / فندقًا فاخرًا عند اكتمال المشروع، وحتى نهاية 2025 تم افتتاح 3 منتجعات منها:"The Red Sea EDITION، SLS The Red Sea، و InterContinental The Red Sea".  

جزيرة شورى لم تُبنَ فقط من أجل الفخامة، بل أيضًا في إطار فلسفة بيئية، تصميمها مستوحى من “الشعب المرجانية” المحيطة بها، وقد سُمِّي المخطط المعماري بـ”Coral Bloom”،هذا التصميم يهدف إلى تقليل الأثر البيئي، باستخدام مواد خفيفة، وتقنيات كفاءة طاقة، حيث تعمل الجزيرة بالكامل على طاقة متجددة، حيث تعتبر البيئة البحرية والحياة الفطرية البحرية هي حجر الزاوية لهذا المشروع السياحي العملاق، فالحفاظ على النظام البحري — من شواطئ و مياه صافية و شعاب مرجانية — يعكس التزامًا بحماية التنوع البيولوجي في البحر الأحمر، و الاهتمام بالحياة الفطرية البحرية.

هذا الاهتمام لا يكتفي بالجمالية فقط، بل يضع معيارًا لـ"السياحة المسؤولة"، حيث يصبح الزائر ضيفًا على بيئة حساسة تستحق الحماية، و ليس فقط  سائحاً مستهلِكاً. 

عند التفكير في زيارة جزيرة شورى، من المهم معرفة أن البحر الأحمر يتمتع ببيئة بحرية ومناخ مميز، فحرارة مياه البحر غالبًا لا تقل عن 20 درجة مئوية حتى في أدفأ الأوقات، و تتراوح حاليًا (حسب بعض مناطق الساحل السعودي) بين 24.4 و 30.1 درجة مئوية.

أما مناخ الساحل عموماً، فيتسم بالصيف الحار المعتدل، حيث يترواح متوسط درجات الحرارة الصيفية في البحر الأحمر حوالي 31–32 درجة مئوية، أما الشتاء في ساحل البحر الأحمر فهو أخف حرارة؛ مناخ معتدل مقارنة بمناطق صحراوية أخرى، ما يجعل من الشتاء وقتًا مناسبًا للزيارة.

هذا المناخ يجعل الجزيرة وجهة مثالية تقريبًا على مدار العام، مع مياه دافئة تجعل السباحة و الغوص ممتعة مع طقس معتدل في معظم أشهر السنة.

جزيرة شورى ليست مجرد منتجع، إنها لوحة فنية ساحرة تجمع بين ثراء الطبيعة و سحر الفخامة، فهي تحفة معمارية تنبض بالرفاهية: 11 فندقًا عالميًا، آلاف الغرف، مراسي لليخوت، ملاعب الغولف، مرافق سكنية، كلها مصممة بعناية فائقة لإرضاء الذائقة السياحية الفاخرة، من خلال تصميم صديق للبيئة، و الطاقة متجددة، و كذلك دمج التصميم  مع الشعب المرجانية و الحياة البحرية و هي رسالة واضحة بأن التطور لا يجب أن يأتي على حساب الطبيعة.

تهدف رؤية المملكة 2030 للتنوع الاقتصادي و جذب السياحة العالمية، ورفع مكانة السعودية كوجهة فاخرة عالمياً، من خلال تجربة عمقها طبيعي وإنساني على جغرافية ذات  مياه فيروزية، و شواطئ بكر، و أصوات الأمواج.

باختصار،  جزيرة شورى  هي وعد بأن الفخامة و الرفاهية يمكن أن تتعايش مع الإلتزام بالاحترام الكامل للطبيعة، وأن السياحة في السعودية يمكن أن تُصمم بحس بيئي و أخلاقي، وليس فقط بمواد بناء و أرباح.