النهار

٣٠ نوفمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٣٠ نوفمبر-٢٠٢٥       11660

بقلم - منى يوسف الغامدي
حين يصنع الإصرار فوزا.. تعليم المدينة يتصدر المشهد ويحصد ثلاث جوائز في محفل جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز، مدينة تعلم تسارع الخطة نحو تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتكتب حكاية تميز بثلاثة أسماء استثنائية وضعوا بصمتهم في سجلات الإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة.
انها محطة جديدة من محطات الإبداع والمنافسة والريادة، حيث سجلت إدارتنا التعليمية الموقرة حضزرا مشرفا في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، بعد أن حققت ثلاث جوائز متميزة تؤكد قوة المنجز ، ورصانة العمل، وفاعلية الاستثمار في العنصر البشري، الذي يظل أساس التطوير وأداته.
فقد توُج الأستاذ عبدالعزيز بن عوض السهلي من مدينة طيبة التعليمية للتربية الخاصة ، والأستاذة هدى بنت مسعد السميري مديرة ثانوية الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في فئة التربوي المتميز تقديرا لعطائهما وجهودهما النوعية في تطوير بيئات التعليم، وتحقيق أثر تربوي ملموس
كما نالت الأستاذة هيفاء بنت أحمد الحربي من المتوسطة الأولى بالتحلية بفوز مستحق في فئة المعلم المتميز؛ في إنجاز رفيع يليق بما قدمته من عمل متواصل، وإصرار طويل المدى، ونماء معرفي ومهني مستمر خلال سنوات حاولت فيها بثبات وإيمان عميق ومثابرة مخلصة حتى وصلت لمنصة التتويج بالفوز والتكريم.

ولأنني عشت مع المعلمة هيفاء الحربي ومديرتها الفاضلة الداعمة وبقوة الأستاذة هيفاء العروي التي عرفتها مديرة متألقة محفزة لفريق عملها منذ سنوات طويلة كنت فيها أشرف على المدرسة ، وعندما بدأت المعلمة هيفاء بالتحضير لملف الجائزة تواصلت معي شخصيا لنعمل معا وما أجمل العمل مع أرواح طيبة مباركة تؤمن بأن التعليم رسالة، فرحتي بإنجاز هذه المعلمة تحديدا كانت مختلفة رغم مشاركتي مع عدد من المدارس سابقا عندما كنت في التميز المؤسسي وفي مجال الجودة والتخطيط ؛ لأنني كنت أكثر قربا من هذه المدرسة وعقدنا شراكات نوعية بين مدرستين إحداهما في ينبع الصناعية والثانية في التحلية ، لم يكن بعد المسافة حائلا لننطلق معا في مسيرة عمل متواصلة على مدار ثلاث سنوات ، وكان آخر عمل مشترك بعنوان ( بودكاست السعادة) لن أنسى كلمات طالبات المعلمة هيفاء عندما تحدثن بمشاعرهن الصادقة وبكل حب واحترام وتقدير وأن هذه المعلمة هي منبع السعادة في المدرسة كانت مفاجأة لها ولي حتى ذرفت دموع الفرح أمام عيني وسألت الله لها ولهن دوام السعادة الحقيقية .

جهد غير مرئي لا يعلم مداه إلا من كان على علم وثيق بأن تحقيق المنجزات الحقيقية ليست أوراق ولا توثيق صوري بل شواهد حقيقية والمحكم في هذه الجوائز لديه حس وخبرة عالية بمدى صدق الملف مهما كان حجمه وجودته ورونقه المهم المضمون التربوي والأثر الميداني وقد لا تحقق إنجازا من أول مرة ولكن التغذية الراجعة والنقد البناء ينطلق بك لعالم التفوق والتميز خطوة بخطوة حتى إذا بلغت المراد كان للنجاح والتتويج مذاقه الخاص وفرحته التي لا تصفها كلمات.

إنها رحلة للنمو المعرفي والتعلم العميق تجعل من كل محاولة سلما يرتقي بك نحو دروب التميز والإبداع.
إن هذا الإنجاز بجوائزه الثلاث لايمثل فردا بقدر ما يمثل منظومة تعليمية تؤمن بالتطوير تدعم المتميزين ، وتحتفي بالعقول التي تصنع الفرق ، كما يعكس مستوى النضج الذي وصل إليه التعليم في المدينة المنورة ، وقدرته على إلهام الأجيال وبناء الطاقات الريادية التي تقود مستقبل وطنها وتحقق مزيدا من معايير مدن التعلم المعتمدة في اليونسكو حيث التفوق الإقليمي ، فهذه الجائزة أثبتت أن طريق النجاح قد يكون طويلا، لكنه يصبح ممكنا حين يمتزج الإصرار بالعزيمة والشغف بالمهنة الأسمى مهنة التعليم التي تفتح الأبواب وتبني الأوطان.

بكل فخر واعتزاز يحق لتعليم المدينة أ يسطر بمداد من الفخر هذا المنجز الوطني البهي، ويحق لكل من شارك وساهم وساند أن يحتفي بهذا التفوق الذي يرفع اسم المنطقة ويعزز حضورها في منصات التتويج الخليجي.
تهنئة خاصة لصاحب السمو الملكي أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز ، وتهنئة لسعادة مدير التعليم الأستاذ ناصر العبد الكريم ولكافة منسوبي ومنسوبات إدارة التعليم بالمدينة وتهنئة خاصة جدا لفريق العمل المشرف على جوائز التميز في إدارة التعليم مبارك لفرسان وفارسات النجاح ومبارك للمدينة المنورة التألق الذي يليق برسالتها وقيمها ومكانته.